تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أن المراد من حلية البيع في الآية الكريمة إنما هو الحلية التكليفية ، لمقابلتها مع حرمة الرباء الظاهرة في الحرمة التكليفية ، ومن الواضح أن الحلية التكليفية لا يصح تعلقها بالبيع لأنه انشاء تمليك عين بمال ، وحلية ذلك لا تحتاج إلى البيان ، وعليه فلا بد من الالتزام بتعلق الحل في الآية بالتصرفات المترتبة على البيع ، وحينئذ فتدل الآية على حلية التصرفات بالمطابقة وعلى حلية البيع بالالتزام . ومن هنا ظهر أنه لا يمكن أن يراد من قوله تعالى : وأحل الله البيع الحلية الوضعية ، لكي تدل الآية على صحة البيع دلالة مطابقية ، وبما أن المعاطاة من أفراد البيع عرفا فتكون مشمولة للآية . وعليه فالحلية في الآية الشريفة لا تدل على حصول الملكية ، بل إنما تدل على إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، كالبيع والعتق والوطي والايصاء . ومن البين الذي لا ريب فيه أن إباحة هذه التصرفات إنما تستلزم الملك في غير مورد المعاطاة من ناحية الاجماع على وجود الملازمة بينهما ، وأما المعاطاة فالقائلون بعدم إفادتها الملك قد حكموا بإفادتها الإباحة على وجه الاطلاق حتى صرح الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) بأن من أجاز المعاطاة قد سوغ جميع التصرفات ، غاية الأمر أن الالتزام بإباحة جميع التصرفات يقتضي الالتزام بسبق الملك آنا ما على التصرفات الموقوفة على الملك ، ولا يقتضي ذلك الالتزام بسبق الملك من أول الأمر ، لكي يتوهم أن مرجع هذه الإباحة أيضا إلى الملك . وقد اتضح لك من ذلك فساد ما قيل من أنه لا وجه للالتزام بالملكية التقديرية ، إذ لو كانت المعاطاة مؤثرة في الملكية لأثرت فيها من أول
هامش
1 - مسالك الأفهام 1 : 169 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي