تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وعليه فلا وجه لعدول المصنف عن ذلك والتجائه إلى القول بالملكية التقديرية . قيل : إن جواز التصرف شرعا لا يلازم حصول الملكية ، كما أن الشارع قد حكم بجواز التصرف في أموال الناس عند الضرورة والمجاعة من غير أن يكون ذلك ملكا للمتصرف ، نعم التصرفات المتوقفة على الملك تكشف عن تحقق الملك آنا ما قبل التصرف لأجل الجمع بين الأدلة . والجواب عن ذلك : أن التصرفات التي حكم بحليتها في الآية المباركة هي التصرفات المترتبة على البيع ، ومن الواضح أن التصرف المترتب على البيع تصرف مالكي ، وجواز التصرف المالكي يكشف عن الملكية كشفا قطعيا ، وعليه فدليل حلية البيع يدل على حلية التصرف بالدلالة المطابقية وعلى حصول الملكية من أول الأمر بالدلالة الالتزامية . وأما الالتزام بالملكية آنا ما قبل التصرف ، فلازمه الالتزام بجواز التصرفات المتوقفة على الملك بغير عنوان المالكية مع فرض تحقق البيع في الخارج ، وهذا بعيد عن مدلول الآية حسب ما يفهمه أهل العرف من الكلام . قيل : إن الآية لا دلالة فيها على تأثير البيع في الملكية أصلا ، إذ المفروض أن الحل قد تعلق بالتصرف ومن الواضح أنه إذا أريد من التصرف المزبور التصرف المالكي لزم منه تعرض الحكم لاثبات موضوعه ، وهو أمر غير معقول . والجواب عنه : أن الحل في الآية وإن تعلق بالتصرف ابتداء - على رأي المصنف - إلا أن احلال التصرف يكشف عن حصول الملكية ، ولا يلزم من ذلك تعرض الحكم لايجاد موضوعه ، نعم إذا قلنا بتحقق الملكية من ناحية جواز التصرف لزم منه تكفل الحكم باثبات موضوعه ، ولكنه بعيد عما نحن فيه .