تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

2 - الاستدلال بآية : أحل الله البيع

قوله تعالى : أحل الله البيع وحرم الربا ( 1 ) ، وتقريب الاستدلال بهذه الآية على أن المعاطاة تفيد الملكية بوجهين : الوجه الأول : أنها تدل على صحة البيع المعاطاتي بالدلالة المطابقية ، لأن معنى الحل في اللغة هو الاطلاق والارسال ، ويعبر عنه في لغة الفارس بكلمة : باز داشتن ، ويقابله التحريم ، فإنه بمعنى المنع والحجر ، ولا ريب أن الحل بهذا المعنى يناسب الحلية الوضعية والتكليفية كلتيهما . وعليه فكما يصح استعمال لفظ الحل في خصوص الحلية الوضعية أو التكليفية كذلك يصح استعماله في كلتيهما معا ، ويختلف ذلك حسب اختلاف الموارد والقرائن ، وهكذا الحال في لفظ التحريم الذي هو مقابل الحل ، فإنه يعم التحريم الوضعي والتحريم التكليفي كليهما ، وإرادة خصوص أحدهما دون الآخر في بعض الموارد من ناحية القرائن الحالية أو المقالية .
هامش
1 - البقرة : 274 . هذا هو الوجه الثاني مما استدل به على إفادة المعاطاة للملك ، قد يجعل متعلق التحليل في الآية التصرفات المترتبة على البيع كما صنعه المصنف ، لأنه استظهر منه الحلية التكليفية ، وحيث لم يكن موهم لحرمة البيع تكليفا حتى إذا كان فاسدا ليصح التصريح بحليته ، فالتزم بتعلقه بالتصرفات واقعا ، وإنما أسند إلى البيع لفظا من باب المجاز في الاسناد لأن البيع سبب لها ، أو من باب الاضمار والمجاز في الحذف ، فاستند في الاستدلال بالآية على صحة البيع على الدلالة الالتزامية ، فإن جواز جميع التصرفات مستلزم شرعا لثبوت الملك وصحة البيع ، ثم وقع في الاشكال من حيث إن جواز التصرفات تكليفا لازم أعم للملك ، ولذا قالوا بثبوته الملك ولم يتخلص من الاشكال - المحاضرات 2 : 48 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي