تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالإباحة إذا كان مرادهم من ذلك الإباحة المالكية لا الإباحة الشرعية ، وقد عرفت كونها شرعية ، وموضوعها التعاطي الخارجي المقصود به الملك ، وقد حكم بها الشارع عند تحقق موضوعها ، كما حكم بإباحة أموال الناس للمضطرين عند المخمصة والمجاعة . وقد اتضح لك مما بيناه أن ما ارتكبه صاحب الجواهر ( 1 ) ، من حمل كلمات القائلين بالإباحة على فرض قصد المتعاطيين الإباحة المصطلحة إنما هو ناشئ من الغفلة عن مدرك الأقوال في المعاطاة . ثم إذا قلنا بكون المعاطاة معاملة مستقلة ، كما حكاه السيد عن الشيخ الكبير ، كان ذلك خارجا عن حدود البيع المعاطاتي الذي هو مورد بحثنا ، وتدل على صحته آية التجارة عن تراض .

ما استدل به على أن المعاطاة تفيد الملكية

قوله ( رحمه الله ) : وذهب جماعة ( 2 ) تبعا للمحقق الثاني إلى حصول الملك ولا يخلو عن قوة . أقول : يقع البحث هنا تارة في أن المعاطاة تفيد الملكية ، وأخرى في أن الملكية الحاصلة بالمعاطاة هل هي ملكية لازمة أم هي ملكية جائزة ، وسيأتي الكلام في الجهة الثانية . أما الجهة الأولى فيمكن الاستدلال عليها بوجوه شتى :
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 224 . 2 - منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 139 ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح 3 : 48 ، والمحدث البحراني في الحدائق 18 : 350 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 361 ، ونفى عنه البعد المحقق السبزواري في الكفاية : 88 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 110 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي