تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وتتوقف صحته على عدم اعتبار اللفظ الخاص في انشاء البيع ، ولعل هذا هو غرض المصنف مما كتبه في الهامش ، وهذا نصه : ولكن في عد هذا من الأقوال في المعاطاة تأمل . ثم لو فرضنا خروج المعاطاة عن مورد الاطلاقات والعمومات الدالة على نفوذ البيع ولزومه ، أو فرضنا قيام الاجماع على أنها لا تفيد الملكية - وإن قصدها المتعاطيان - إلا أنه قامت السيرة القطعية على جواز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة . وعليه فإن كان مفاد تلك السيرة هو مطلق التصرفات حتى التصرفات المتوقفة على الملك ثبت القول بالإباحة المطلقة ، وإن كان مفادها هو جواز التصرف في الجملة ثبتت الإباحة الخاصة ، أي التصرفات غير المتوقفة على الملك ، ضرورة أن ذلك هو القدر المتيقن من السيرة المزبورة . وإذن فمدرك القول بالإباحة ، سواء أكانت الإباحة مطلقة أم كانت خاصة ، إنما هو الاجماع ، وعليه فالمراد من الإباحة المزبورة هي الإباحة الشرعية لا الإباحة المالكية لكي يتوقف تحققها في الخارج على كونها مقصودة للمتعاطيين . ومن هنا يندفع ما أورده المحقق الثاني ( 1 ) على القائلين بأن المعاطاة تفيد الإباحة ، من أن القول بها ينافي قاعدة تبعية العقود للقصود ، فإن الملك المقصود حصوله بالتعاطي غير واقع بالفرض ، والواقع - وهو الإباحة الخالصة - غير مقصود . ووجه الاندفاع أن هذا الاشكال إنما يتوجه على هؤلاء القائلين
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 58 .