في المبسوط من المنع عن وطي الجارية المهداة بالهدية الخالية عن
الايجاب والقبول اللفظين ( 1 ) .
6 - أن المعاطاة معاملة فاسدة ، وهذا الرأي نسب إلى العلامة في
نهايته ( 2 ) ، ولكن حكي رجوعه عن ذلك في كتبه المتأخرة ( 3 ) ، بل لم يوجد له
موافق في هذا الرأي ، على أنه مسبوق بالاجماع وملحوق به .
7 - ما ذكره السيد في حاشيته ، وإليك نص عبارته : أنها معاملة
مستقلة مفيدة للملكية ، وليست بيعا ، وإن كانت في مقامه حكي عن
الشيخ الكبير الشيخ جعفر ( قدس سره ) ( 4 ) .
مدارك الأقوال في المعاطاة
لا شبهة في فساد المعاملة المعاطاتية إذا لم يقم دليل على صحتها أو
على إفادتها الإباحة الشرعية ، وستعرف قريبا قيام الدليل على كونها
بيعا .
ثم إن مقتضى الاطلاقات والعمومات الدالة على صحة البيع ولزومه
هو القول بأن المعاطاة بيع لازم ، لأن البيع - كما تقدم - هو الاعتبار
النفساني المبرز بمظهر خارجي ، سواء في ذلك كون المظهر فعلا وكونه
قولا ، وعليه فالمعاطاة بيع عرفي بالحمل الشايع ، فتكون مشمولة لتلك
العمومات والاطلاقات ، وإذن فلا وجه للمناقشة فيما نسب إلى المفيد
من أن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة .
هامش
1 - المبسوط 3 : 315 .
2 - نهاية الإحكام 2 : 449 .
3 - كما في التحرير 1 : 164 .
4 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 67 .