Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 653

Contributors:

P.653
يتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع وعدم دلالتها على حكم الناسي وعدم وجوب العود بل جوازه غير ضائر بعد في لقول بالفرق بين الظان والناسي ومساواتهما في المعذورية بل أولوية الناسي بها وعدم القول بجواز العود والاستمرار وعدم القول بالفرق بين هذه المسألة وسابقتها اي الرفع سهوا هكذا قيل وهو وجيه ان تحققت الاجماعات المزبورة والا فالجواز أشبه بل قد عرفت في المسألة السابقة ان الالتزام بذلك وحمل الاخبار الامرة بالرجوع على الاستحباب لو لم يكن مخالفا للاجماع أوفق بما يقتضيه الجمع بين الاخبار وقد يستدل أيضا الوجوب الرجوع بعموم قوله صلى الله عليه وآله انما جعل الامام اماما ليؤم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وفيه ان المنساق من الخبر إرادة ايجاب ربط المأموم صلاته بصلاة الامام بان يأتي بافعاله تبعا لفعل الامام لا تشريع نفس التبعية من حيث هي حتى فيما لم يكن بنفسه مشروعا كزيادة ركعة أو نقصها أو نقص شئ من واجباتها وانما ثبت جواز ذلك في الموارد التي تلتزم فيها بالأدلة الخارجية لا بهذا الدليل فالعمدة في جواز الرجوع أو وجوبه هو ما عرفت وكيف كان فقد حكى عن بعض المتأخرين التفصيل بين الركوع والسجود فيرجع في الأول وتفسد الصلاة أو يستمر في الثاني اقتصارا في جواز الرجوع المخالف لأصالة مبطلية الزيادة على مورد النص وفيه بعد الغض عما ادعى من الاجماع على في لفرق والقطع باتحاد المناط ما تقدمت الإشارة إليه فيما مر من امكان شمول أدلة الزيادة أو انصرافها عن مثل هذه الزيادة التي اتى بها بقصد تدارك المتابعة التي فاتته سهوا فمقتضى الأصل عدم بطلان الصلاة بالرجوع في مثل الفرض وجوازه برجاء المطلوبية لو لم ندع القطع بها ثم انك قد عرفت في المسألة السابقة ان المتجه بناء على وجوب الرجوع إلى المتابعة انه لو أخل بذلك واستمر على ركوعه لا يترتب عليه الا الاثم فكذلك الكلام في المقام عدى انه قد يتخيل اختصاص ذلك بما إذا لم يكن الامام في حال القراءة والا بطلت الصلاة بترك اللحوق به كما عن الغرية وفوائد الشرائع التصريح به إذ هو حينئذ كالركوع عمدا قبل فراغ الامام من القراءة ويدفعه انه ان قلنا بان الركوع الذي يعتد به ويقع جزء من صلاته هو الركوع الذي يأتي به ثانيا مع الامام دون الأول الذي صدر قبل الامام سهوا فمقتضاه بطلان الصلاة بالاخلال به بترك الرجوع مطلقا سواء وقع قبل اكمال القراءة أم بعده بل قضية ذلك اعتبار إعادة الركوع حتى مع نية الانفراد فضلا عن بقائه مأموما وان قلنا بصحة الأول ووقوعه جزء من الصلاة وان الثاني شرع لمحض المتابعة فلا يتفاوت الحال حينئذ بين وقوعه قبل اكمال القراءة أو بعده لسقوط اعتبار القراءة بتلبسه بالركوع سهوا كما تقدمت الإشارة إليه انفا فليس الرفع منه الا كركوعه ثانيا لمحض المتابعة والا فله نية الانفراد والاجتزاء بما وقع اللهم الا ان يقال إن الأول يقع صحيحا ولكن صحته مراعاة بعدم الغائه والرجوع إلى متابعة الامام والا فيصح الثاني ويلغو الأول نظير العبادات التي شرعت اعادتها لتدارك بعض الآداب التي أخل بها فعلى هذا لا يبعد ان يقال إن سقوط القراءة التي هي من أهم اجزاء الصلاة موقوف على فعلها أو تحمل الامام أو فوات محلها اما الأولان فلم يتحققا بعد في الفرض واما فوات محلها وان تحقق بدخوله في الركوع ولكن حيث يجوز له الغاء الركوع والعود إلى محلها فكأنه لم يفت فيشكل معه رفع اليد عما يقتضيه عموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ما لم يتحقق مسقطها وهو قراءة الإمام فالقول بالبطلان حينئذ موافقته للاحتياط لا يخلو من وجه كما أن المتجه على تقدير الالتزام بصيرورة الأول لغوا بالغائه جواز الاخلال بالذكر الواجب فيه والمسارعة إلى الرفع لأجل المتابعة كما يقضيه اطلاق فتاواهم ويؤيده اطلاق الجواب في الموثقة من غير استفصال فالقول به لا يخلو من قوة مقتضيا الالتزام بوجوب الذكر والطمأنينة وغير ذلك مما يعتبر في ركوع الصلاة في الركوع الذي يعيده مع الامام فلو أخل بشئ منها عمدا أو بالقيام المتصل به ولو سهوا بطلت صلاته اللهم الا ان يقال إن رفع اليد عن الركوع السابق انما يؤثر في لغويته لو تداركه صحيحا والا فلو أخل بشئ من واجباته وكان رجوعه إلى المتابعة بعد الاتيان بالذكر الواجب لم يؤثر ذلك في لغوية الأول بل الثاني الذي لم يأت به بشرائطه يقع كذلك فالاخلال بالواجبات في الثاني غير موجب لبطلان الصلاة على الاطلاق بل فيما إذا لم يكن الأول جامعا لشرائطه كما هو الشأن في سائر ما شرعت اعادته بنية الإجادة فليتأمل ولا يجوز ان يقف المأموم قدام الامام بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويدل عليه مضافا إلى الاجماع المستفيض نقله ان يكون متواترا المعتضد بالسيرة المستمرة الجارية على الالتزام بعدم تقدم المأموم على الامام في الموقف ان الجماعة امر توقيفي متلقى من الشارع بكيفية مخصوصة على وجه علم كون هذه الكيفية من الخصوصيات الملحوظة في الشريعة لا من باب محض الاتفاق أو العادة كما يفصح عن ذلك الروايات الآتية الدالة بظاهرها على أن وظيفة الامام ان يتقدم على المأمومين كما يؤمي إليه لفظه فضلا عن أن يتقدموا عليه هذا مضافا إلى معروفية الحكم لدى المتشرعة من الصدر الأول على وجه كاد ان يلحق لديهم بالضروريات وربما يستدل له أيضا بخبر محمد بن عبد الله المروي عن التهذيب قال كتبت إلى الفقيه اسئله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز ان يسجد على القبر أم لا وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر ويجعل قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه وهل يجوز ان يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت واما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر واما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الامام ولا يجوز ان يصلي بين يديه لان الامام لا يتقدم ويصلى عن يمينه وشماله وعن الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام مثله الا أنه قال ولا يجوز ان يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله لان الامام لا يتقدم ولا يساوى وتقريب الاستدلال انه عليه السلام جعل القبر الشريف بمنزلة امام الجماعة في الاحكام ثم أشار إلى عدم جواز الصلاة بين يدي القبر وعلله بان الامام لا يتقدم وفيه انه لا وثوق بإرادة هذا المعنى من الرواية كما تقدم
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 653 | آقا رضا الهمداني