Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 652

Contributors:

P.652
التذكرة ونهاية الاحكام بل الاستحباب جمعا بين الاخبار وهو الأشبه ثم انا ان قلنا بوجوب العود على الناسي فان أخل به عمدا فهل تبطل صلاته وجهان بل قولان أقواهما الأول فان وجوب العود انما هو لأجل المتابعة التي قد عرفت ان الأقوى ان الاخلال بها في جزء غير قادح في صحة الجماعة فضلا عن الصلاة اللهم الا ان يدعى ان ظاهر الامر في هذه الموارد هو الوجوب الشرطي اي كون المأمور به معتبرا في ماهية الصلاة المأتي بها بقصد الجماعة ولا منافاة بينه وبين كون أصل المتابعة من حيث هي واجبا تعبديا أو مستحبا شرعيا كي يرفع اليد بسببه عن ظاهر الامر وفيه ان المتبادر من الامر في مثل المقام ليس الا بيان ما هو وظيفته من حيث كونه مقتديا لا من حيث كونه مصليا فمخالفته غير موجبة لبطلان الصلاة بل ولا أصل الجماعة كما عرفت واضعف منه دعى ان رفعه نسيانا لم يكن هو المطلوب منه فيحتاج إلى الإعادة كي يحصل الرفع المطلوب منه مع الامام إذ الرفع ليس من الواجبات الأصلية كي يتوهم ان وقوعه نسيانا غير مجز مضافا إلى أن النسيان متعلق بترك المتابعة لا بالرفع كما تقدمت الإشارة إليه في نظائر المقام هذا كله في السبق في الرفع من حيث كونه رفعا واما إذا كان قد رفع رأسه عمدا قبل ان يذكر الذكر الواجب بطلت صلاته لا للسبق بل لاخلاله بالذكر عمدا واما إذا كان ناسيا فلا ريب في في لبطلان لكن لو عاد اليهما تحصيلا للمتابعة فهل يجب عليه الذكر لرجوعه إلى محله أم لا لخروجه عنه وحصول ركوع الصلاة الذي كان يجب فيه الذكر ولذا لو لحقه الامام ليس له ان يرجع لتدارك الذكر فرجوعه ثانيا تكليف مستقل شرع لمحض المتابعة فهو ركوع اخر غير الركوع الذي وجب فيه الذكر وجهان أولهما مع أنه أحوط لا يخلو من قوة لان المتبادر من الامر بالعود والرجوع والإعادة ونحوها انما هو إرادة الغاء الزائد والعود على ما كان لا حدوث تكليف مستقل بركوع زائد للمتابعة والله العالم وكذا الحكم لو اهوى المأموم إلى ركوع أو سجود قبل امامه فيستمر مع العمد ويرجع إلى متابعة الامام مع السهو كما هو المشهور فيهما اما انه يستمر مع العمد فيظهر وجهه مما مر وما عن بعض متأخري المتأخرين من التردد في صحة الصلاة معه أو جزمهم بالعدم بدعوى وقوع الفعل منهيا عنه فلا تقع جزء من العبادة ولا يمكن تداركه لاستلزامه الزيادة المبطلة قد عرفت ضعفه فيما مر نعم عن التذكرة والذكرى وجملة ممن تأخر عنهما تقييد الصحة مع السبق إلى الركوع بما إذا لم يكن قبل فراغ الامام من القراءة والا فسدت الصلاة بل عن الذكرى التصريح بالبطلان حتى فيما إذا كان قد قرء المأموم بنفسه في صورة يستحب له ذلك بناء على في جزاء الندب عن الفرض وفي الجواهر بعد نقل ذلك عنه قال وهو جيد ان لم يثبت ضمان الامام لها على جميع أحوال المأموم كما لعله الظاهر من اطلاق الأدلة والفتاوي في المقام وغيره فلا يعتبر في المأموم حينئذ ما يعتبر في القاري حال القراءة من الطمأنينة والانتصاب ونحوهما بل قد يؤمي إليه زيادة على ذلك ايتمامه في أثناء القراءة أو بعدها مع اكتفائه بقراءة الامام بل وظاهر اتفاقهم في صورة السبق سهوا على في لقرائة عليه بعد رجوعه إلى متابعة الامام إذا كان قد ركع في أثنائها على أنه يجب تقييدها ذكروه بما إذا لم يكن ذلك غفلة عن القراءة وان كان هو قد تعمد السبق انتهى أقول إن كان مبني التقييد المزبور الالتزام بأنه يجب على المأموم حال قراءة الإمام مراعاة الشرائط المعتبرة حال القراءة بدعوى ان غاية ما ثبت بالأدلة انما هو قيام قراءة الإمام مقام قرائته فعليه الاتيان بسائر ما يجب عليه حال القراءة عدى النطق بألفاظها فيرد عليه مضافا إلى ما أورد عليه في الجواهر انه لا دليل على اعتبار شئ من ذلك في حق غير المتلبس بالقراءة فهي من شرائط صحة القراءة لا تتعدى إلى غير القاري نعم القيام بنفسه مع قطع النظر عن شرطيته للقرائة بحسب الظاهر من افعال الصلاة فيجب على المأموم متابعة الامام فيه من حيث كون الامام متشاغلا بالقراءة حاله فلو تخلف عنه بتقدم أو تأخر فاحش بلا عذر لا يترتب عليه عدى الاثم على حد غيره من الافعال حسبما عرفت لا يقال إنه متى سبقه عمدا إلى الركوع فقد أخل بالقيام لأنا نقول القيام المعتبر في ماهية الصلاة من حيث هي غير محدود بحد غاية ما يمكن الالتزام به كونه بمقدار ما يمكنه من القراءة الواجبة في الصلاة على تقدير كونها مطلوبة منه لا بمقدار قراءة الإمام كما لا يخفى ولكن يمكن ان يكون مبنى التقييد المزبور على ادعاء عدم تنجز التكليف بالركوع في حق المأموم ما لم يفرغ الامام من قرائته لأن مرتبة الركوع بعد القراءة وفعل الامام مسقط لها عن المأموم فما لم يفرغ الامام عنها لم يسقط التكليف بها عن المأموم ولذا لو نوى الانفراد في أثناء القراءة وجب عليه الاتيان بما بقي وكون الامام ضامنا لقرائة من خلفه معناه ان المأموم يكل القراءة إليه ويكتفي بقرائته لا ان الصلاة شرعت في حقه بالذات بلا قراءة كي يكون الركوع الصادر منه قبل تلبس الامام بالقراءة أو في أثنائها من حيث جزئيته لصلاته واقعا في محله غير فاقد الا التبعية للامام بل هو ركوع صادر منه قبل فعل القراءة أو حصول مسقطها عمدا فلا يصح ولا يرد عليه حينئذ شئ من التعويض المزبور إذ لا منافاة بينه وبين جواز اللحوق بالامام في أثناء القراءة أو بعدها ولا بينه وبين عدم وجوب القراءة عليه بعد رجوعه إلى متابعة الامام في صورة السبق سهوا كما هو واضح نعم قد يتوهم التنافي بالنسبة إلى صورة السبق سهوا بين ما ذكرناه وبين ما سنذكره من أن الأظهر صحة ما صدر منه أولا وانه لو استمر عليه لم يبطل صلاته فان هذا ينافي عدم كون التكليف بالركوع متنجزا في حقه ويدفعه ان حاله مع السهو حال المنفرد في أنه لو ركع سهوا قبل اكمال القراءة صح ركوعه ووقع في محله لان اعتبار القراءة في الصلاة مخصوص بحال الالتفات فتلخص مما ذكر ان التقييد المزبور لا يخلو من وجه فليتأمل واما انه يجب عليه الرجوع مع السهو فقد استدل عليه بمكاتبة ابن فضال إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف امام يأتم به فيركع قبل ان يركع الامام وهو يظن أن الامام قد ركع فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الامام أيفسد ذلك صلاته أم تجوز تلك الركعة فكتب