Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 649

Contributors:

P.649
القدوة بالمصلى من قبل ان يتلبس الامام بالصلاة واما بعد تلبسه بالصلاة جاز للمأموم من أول صلاة الامام إلى اخرها ان يفتتح الصلاة ويلحق به بنية الايتمام وهذا لا دخل له بوجوب متابعته في تكبيرة الاحرام من حيث هي وكيف كان فلا شبهة في عدم جواز التقدم على الامام في تكبيرة الاحرام وهل يجوز المقارنة في الشروع فيها أم يعتبر التأخر فيه أم لا يجوز الشروع الا بعد فراغ الامام وجوه مبناه بعد تسليم تحقق المتابعة بالمقارنة انه هل يكفي في صدق الاقتداء بصلاة الامام مجرد ربط صلاته بصلاته من غير فرق بين الابتداء والأثناء أو يعتبر تلبس الامام بالصلاة وصدق اسم المصلى عليه ليصح الاقتداء إذ لا معنى للاقتداء بغير المصلى وعلى هذا فهل يتحقق الدخول في الصلاة واقعا بالشروع في التكبير أم لا يتحقق الا بالفراغ منه أو يكون مراعى إلى أن يتحقق الفراغ فيكشف الفراغ عن الدخول من أوله وعلى الأخير فهل يعتبر في جواز الشروع للمأموم احراز دخول الامام بفراغه من التكبير تحصيلا للجزم بالنية أم يكفي في ذلك البناء على ظاهر حاله من أنه يتمه والأرجح من هذه الاحتمالات هو الأول بعد البناء على حصول المتابعة بالمقارنة إذ العبرة بان يقتدى بالامام في صلاته لا بأن يكون مصليا قبل الايتمام ولا معنى للاقتداء بالامام في صلاته الا متابعته في فعل الصلاة والمفروض حصول المتابعة مع المقارنة فلا ينبغي الاستشكال فيه ولكن يشكل الاعتماد على هذا البناء وان قويناه فيما سبق فان دعوى صدق المتابعة مع المقارنة الحقيقة خصوصا بالنسبة إلى الجزء الأول الذي يتحقق به التلبس بالصلاة قابلة للمنع فالقول بعدم جواز المقارنة الحقيقة في التكبير كما نسب إلى المشهور بل المعظم لا يخلو من قوة ولا ينافيه خبر علي بن جعفر المروى عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلى اله ان يكبر قبل الإمام قال لا يكبر الا مع الامام فان كبر قبله أعاد التكبير بناء على إرادة تكبيرة الاحرام منه كما لعله المنساق إلى الذهن ولا أقل من شموله لها لجريه مجرى العادة من عدم حصول المعية الاختيارية الا بالاخذ فيه بعد احراز تلبس الامام به فيكون متأخرا عنه في الشروع لا محالة فالمراد بالمعية مطلق المصاحبة الغير المنافية لاعتبار كون شروعه بعد شروع الامام كما يقتضيه العادة وقد يجاب عن هذه الرواية بمخالفة ظاهره للاجماع إذ لم يقل أحد بوجوب المقارنة إذ لا خلاف في جواز التأخير وفيه انها مسوقة لنفى جواز التقدم لا اعتبار المقارنة فلا ينافيه جواز التأخير كما لا يخفى وكيف كان فهذه الرواية بظاهرها تدل على ما قويناه من جواز الاتيان بالتكبير حل تلبس الامام به وعدم وجوب التأخير إلى أن يتحقق الفراغ منه كما قواه في الجواهر بدعوى انه يستظهر من الأدلة انحصار الاقتداء بالمصلى الذي يمكن منع تحققه الا بعد انتهاء التكبير الذي جعله الشارع افتتاح الصلاة واحتمال حصول الصدق بمجرد الشروع فيه لأنه جزء من الصلاة قطعا فجزئه جزء منها بدفعه امكان منع صدق الاقتداء بالمصلى قبل الاتمام وان صدق عليه انه شرع في الصلاة بمجرد الشروع فيه على أنه لا أقل من عدم انصراف الاطلاق إليه انتهى وفيه ما تقدم الإشارة إليه انفا من أن الذي يظهر من الأدلة انه يستحب أو يجب ان يقتدى بالامام في صلاته فلا يعتبر في صحته الا حصول الاقتداء به في الصلاة لا صدق اسم المصلى عليه عرفا كي يقع النزاع في حصول الصدق عرفا حال تلبسه بالتكبير أو يدعى الانصراف عنه بعد تسليم الصدق واضعف من ذلك الاستدلال له بظهور قوله صلى الله عليه وآله في النبوي المتقدم فإذا كبر فكبروا في التأخر إذ بعد تسليم هذا لا ظهور فهو في الافعال التدريجية الحصول بالنسبة إلى حال التلبس به دون الفراغ خصوصا بعد الالتفات إلى وقوعه تفريعا على وجوب المتابعة التي اظهر مصاديقه ذلك كما لا يخفى على المتأمل واضعف من ذلك الاستدلال له بخبر أبي سعيد الخدري المروى عن مجالس الصدوق مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسووا الفرج وإذا قال امامكم الله كبر فقولوا الله أكبر وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإنه يرد على الاستدلال بهذه الرواية مضافا إلى ما يرد على الاستدلال بالنبوي المزبور ظهور سوق هذه الرواية في الاستحباب كما لا يخفى وهل يجوز الفراغ من التكبير قبل الامام أو معه أم يجب التأخر فيه أيضا كالشروع اما قبله فلا ينبغي الارتياب في عدم جوازه بل قد يقوى عدم جواز المقارنة أيضا فان تكبيرة الاحرام حيث جعلت فاتحة للصلاة يكون فراغ المأموم منها قبل الامام بمنزلة ما لو دخل في الصلاة قبله فكما ان التبس بالتكبيرة قبل الامام ينافي الايتمام كذلك الفراغ قبله بعد ملاحظة ان الشارع اعتبر مجموعها افتتاحا وانه ما لم يتم التكبيرة كأنه لم يدخل في الصلاة والله العالم واما الكلام في غير التكبيرة من الأقوال فربما نسب إلى ظاهر المشهور في لوجوب وعن جماعة وفاقا للدروس والجعفرية التصريح بالوجوب بل ربما احتمل أو استظهر من كلام كل من اطلق المتابعة في الافعال بناء على شمولها للأقوال أو ترك ذكر الافعال وأطلق وجوب المتابعة كما في عبارة المتن وغيره واستدل لهذا القول بعموم صدر النبوي المتقدم وذكر الركوع والسجود في ذيله من باب المثال مع ذكر التكبير أيضا في بعض رواياته وفيه انه لا يكاد يفهم من النبوي أزيد مما هو المغروس في أذهان المتشرعة في باب الجماعة من أن الامام انما جعل اماما ليؤتم به فهو من باب الارشاد والمغروس في أذهان أهل الشرع انما هو متابعته في الهيئات الملحوظة في الجماعة المعتبرة في الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود دون الأذكار التي هي مرددة بين ما يتحمله الامام وحده كالقراءة وبين ما يكون الراجح فيها مخالفة المأموم الامام كما في وظيفة الأخيرتين حيث إن المأموم فيهما التسبيح وللامام القراءة على ما حققناه فيما سبق وبين ما هو مخبر في اختيار خصوص الفرد الذي اختاره الامام أو غيره كما في سائر الأذكار الواجبة في الصلة ما عدى تكبيرة الاحرام وبين ما لا يجب من أصله كما عدى ما ذكر من الأذكار الخاصة المستحبة فهي بحسب الظاهر غير مرادة من الامر بالايتمام في النبوي لا يقال لا منافاة بين عدم وجوب أصل الذكر أو خصوصية ما اختاره الامام وبين وجوب المتابعة على تقدير اختياره أو في أصل الذكر الواجب شروعا وفراغا دون خصوصياته لأنا نقول