Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 334

Contributors:

P.334
بالإعادة وهل يجب التكبير للركوع كما عن العماني والديلمي وظاهر المرتضى رضوان الله عليهم أم لا يجب كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا كما ادعاه في الجواهر بل عن الكرى وظاهر التذكرة دعوى الاجماع عليه فيه تردد ينشأ من تعلق الامر به في عدة اخبار كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا أردت ان تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر ثم اركع وقل اللهم لك ركعت الحديث وفي صحيحته الأخرى المروية عن الكافي إذا أردت ان تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع واسجد وعن الشيخ نحوه الا انه ترك قوله وكبر وفي صحيحته الأخرى الواردة فيما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين وتكبر وتركع ومن اشتمال ما ورد فيه الامر كالصحيحة الأولى على كثير من المسبحات كما ستعرفه بل شهادة سوقه بكونه مسوقا لبيان الفرد الكامل من الصلاة المشتمل على الآداب والوظائف المستحبة نظير صحيحة حماد ونحوها فيشكل التعويل على ما يتراءى من الامر الوارد في مثل هذه الرواية من الوجوب خصوصا مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه مضافا إلى ما في بعض الأخبار من الاشعار أو الدلالة على استحبابه كصحيحة زرارة المروية عن الفقيه قال قال أبو جعفر عليه السلام إذا كنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله أو لم تكبر أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها فان الرخصة في تقديمها وتركها في مواضعها عمدا كما هو قضية ظاهر العطف بكلمة أو تشعر بعدم كونها من حيث هي مما يخل تركها بالصلاة كما يؤيد ذلك عدم لزوم بعض تلك التكبيرات جزما كتكبيره القنوت التي هي أحدها هذا مع أن القائل بالوجوب لا يلتزم على الظاهر بجواز تقديمها فتخرج الصحيحة على هذا شاهدة عليه الا انها مروية عن التهذيب بالعطف بالواو فيشكل الاعتماد عليها وان كان على هذا التقدير أيضا لا تخلو عن اشعار بالاستحباب وأوضح منها دلالة عليه خبر الفضل بن شاذان المروي عن العلل وعيون الأخبار عن الرضا عليه السلام قال انما ترفع اليدان بالتكبير لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب الله عز وجل ان يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ولان رفع اليدين احضار النية واقبال القلب على ما قال وقصد ولان الفرض من الذكر الاستفتاح وكل سنة تؤدي على جهة الفرض فلما ان كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب ان يؤدوا السنة على جهة ما يؤدي الفرض وقصوره مجبور بما عرفت واستدل له أيضا موثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة قال تكبيرة واحدة وفيه تأمل إذ لا يقع التعبير عند إرادة الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلة المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أنها هل هي بأسرها واجبة أو انه يجوز ترك بعضها بمثل هذا السؤال مع أنه لا يجديه حينئذ الجواب بأنها واحدة أو اثنتان أو ثلاثة في تمييز واجبها عن غيره حتى يترتب عليه ثمرة عملية فالظاهر أن المسؤول عنه هو أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة لا في مجموعها كي يعم مثل تكبير الركوع والسجود وكيف كان فالعمدة ما عرفت من وهن دلالة الأخبار المشتملة على الامر به في حد ذاتها على الوجوب مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه وشهادة خبر العلل باستحبابه فالقول بوجوبه كما مال إليه في الحدائق وتردد فيه في المدارك وان لا يخلو عن وجه ولكن الأظهر الندب وانه هو المراد من الامر المتعلق به في صحيحة زرارة وغيرها كغيره من الأوامر المتعلقة بالتفاصيل الواردة في تلك الأخبار والمسنون في هذا القسم ان يكبر للركوع قائما منتصبا كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة إذا أردت ان تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر ثم اركع بل يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحته الأخرى فارفع يديك وكبر ثم اركع فان ظاهره بمقتضى وقوع العطف بلفظه ثم إرادة الاخذ في الركوع بعد الفراغ من التكبير وفي صحيحة احمد الواردة في صفة صلاة الصادق عليه السلام انه وضع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وربما يستشعر من المتن حيث جعله من المسنون بعد ان صرح بمشروعية أصل التكبير وان الأظهر فيه الندب انه يجوز الاتيان به في حال الهوى كما حكى عن الشيخ التصريح به بل في المدارك ومحكى الذكرى انه بعد حكاية ذلك عن الشيخ قال لا ريب في الجواز الا ان ذلك أفضل وهو لا يخلو عن قوة بناء على ما حققناه مرارا من عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات الا انه قد يتأمل في وجود اطلاق صالح الاستناد إليه لاثبات المدعى فان جل الاخبار التي يستفاد منها مشروعية هذا التكبير ليست مسوقة لبيان الاطلاق من هذه الجهة كما لا يخفى على المتأمل فيشكل الالتزام بجوازه بعنوان المشروعية الا من باب مطلق الذكر الذي يجوز الاتيان به في جميع أحوال الصلاة وهو خارج عن محل الكلام فما عن تعليق الارشاد وجامع المقاصد من أنه لو كبر هاويا وقصد استحبابه باعتبار الكيفية اثم وبطلت صلاته لا يخلو بالنسبة إلى ما ذكره من الاثم عن وجه واما بطلان الصلاة بالتشريع بمثله فقد أشرنا إلى ضعفه في مطاوي مباحث القراءة وغيرها مرارا فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم قصد التوظيف لو اتى به في حال الهوى ويستحب أيضا ان يكون وقت ما يكبر رافعا يديه بالتكبير محاذيا اذنيه ويرسلهما ثم يركع كما عرفته عند البحث في تكبيرة الاحرام وعلمت في ذلك المبحث عدم اختصاص رفع اليدين حال التكبير بتكبيرة الاحرام بل هو زينة للصلاة عند كل تكبير كما في بعض الأخبار ويدل عليه أيضا الخبر المتقدم انفا المروي عن العلل وفي خصوص المقام صحيحتا زرارة وحماد المتقدمتان وان يضع يديه على ركبتيه كما عرفته في صدر المبحث بل قد أشرنا فيما سبق إلى أن الأحوط عدم تكره وان كان الأظهر جوازه مفرجات الأصابع كما يشهد له أيضا الصحيحتان المتقدمتان وسيأتي أيضا نقلهما وما في خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن تفريج الأصابع في الركوع اسنة هو قال من شاء فعل ومن شاء ترك محمول على إرادة عدم كونه من السنة التي يجب اتباعها جمعا بينه وبين غيره مما ستعرف بل لعل سوق الجواب يشعر بإرادته ذلك وكيف كان فهو ليس بشرط في مشروعية وضع اليدين بل هو بحسب الظاهر مستحب في مستحب فيجوز وضع اليدين بقصد المشروعية بلا تفريج الأصابع إذ لا مقتضى لتقييد ما ورد في الاخبار من الامر بوضع الكفين أو تمكين الراحتين من الركبتين بما ورد فيها من الامر بتفريج الأصابع خصوصا مع خلو بعضها عن ذلك كالنبوي المرسل المتقدم