Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 331

Contributors:

P.331
عليه بظاهر الامر ولكنه لا يخلو عن التأمل ويظهر من قول المصنف رحمه الله ولو يسيرا جواز تطويله وهو كذلك ما لم يكن ذلك بالسكوت الماحي لصورة الصلاة أو نحوه وعن الذكرى انه حكى عن بعض متأخري أصحابنا القول بأنه لو طولها تبطل صلاته لأنه واجب قصير وفيه انه لم يثبت تقييده بالقصر ومقتضى الأصل براءة الذمة عن التكليف بتقصيره وجواز إطالة قيامه وان لم يتشاغل حاله بقراءة ذكر أو دعاء ما لم يكن منافيا لصورة الصلاة كما تقدمت الإشارة إليه وحكى عن الشيخ القول بركنية هذه الطمأنينة أيضا ويظهر ضعفه مما مر الواجب الخامس الذكر بلا خلاف فيه اجمالا بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ولكنهم اختلفوا في تعيينه على أقوال فقيل بين التسبيح كما نسب إلى الأكثر بل المشهور فيما بين القدماء دعوى الاجماع عليه وقيل يكفي مطلق الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا أو غير ذلك مما يتضمن الثناء على الله تعالى كما عن المبسوط بل النهاية والجامع على خلاف في حكاية مطلق الذكر عنهما أو خصوص التهليل والتكبير وعن الحلي نافيا عنه الخلاف وقواه غير واحد من المتأخرين بل هو المشهور بينهم على ما نسب إليهم ثم إن القائلين بتعين التسبيح منهم من اجتزى بمطلقه اي أعم من الصغرى والكبرى مطلقا كما عن ظاهر الغنية والانتصار وعن الشيخ في النهاية انه أوجب تسبيحة كبرى وعن ظاهر ابن بابويه والتهذيب والتخيير بينها وبين ثلاث صغريات بل عن المنتهى ان الموجبين للتسبيح اتفقوا عليه وفي الجواهر نسب هذا القول إلى أبي الصلاح أيضا مع زيادته التصريح باجزاء واحدة للمضطر ولكن في الحدائق نقل عن أبي الصلاح انه أوجب على المختار ثلاث مرات وواحدة على المضطر ثم حكى عن المختلف انه نقل عنه أنه قال أفضله سبحان ربي العظيم وبحمده ويجوز سبحان الله وظاهره تخيير المختار بين ثلاث صغريات أو كبريات وعن العلامة في المختلف انه نسب إلى بعض علمائنا القول بثلاث كبريات عينا وكذا القائلون بكفاية مطلق الذكر اختلفت كلماتهم فربما يستظهر من اطلاق كثير منهم كصريح بعضهم الاكتفاء بمسماه خلافا لظاهر بعض أو صريحه من اعتبار كونه بقدر تسبيحة كبرى أو ثلاث صغريات كما قواه في الجواهر وغيره وستعرف انه هو الأقوى حجة القول بتعين التسبيح جملة من الاخبار منها رواية عقبة بن عامر الجهني أنه قال لما ترك فسبح بأسم ربك العظيم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله اجعلوها في سجودكم وعن الهداية ارساله عن الصادق عليه السلام مع زيادة فان قلت سبحان الله سبحان الله سبحان الله أجزاك وتسبيحة واحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل وخبر هشام بن الحكم المروي عن العلل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له لأي علة يقال في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ويقال في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده قال يا هشام ان الله تبارك وتعالى لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا حتى رفع له سبع حجب فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه وجعل يقول سبحان ربي العظيم وبحمده فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وهو يقول سبحان ربي الأعلى وبحمده فلما قالها سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة في نسخة الحدائق الموجودة عندي نقله هكذا الا أنه قال فلما قال سبحان ربي الأعلى وبحمده سكن ذلك الرعب بدل قالها سبع مرات ورواية أبي بكر الحضرمي قال قال أبو جعفر عليه السلام أتدري اي شئ حد الركوع والسجود فقلت لا قال سبح في الركوع ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص ثلثين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له وعن إبراهيم محمد الثقفي في كتاب الغارات عن عباية قال كتب أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر انظر ركوعك وسجودك فان النبي صلى الله عليه وآله كان أتم الناس صلاة وأخفضهم لها وكان إذا ركع قال سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات وإذا رفع صلبه قال سمع الله لمن حمده اللهم لك الحمد ملا سمواتك وملا أرضك وملا ما شئته من شئ فإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات وظاهر هذه الروايات عدى مرسلة الهداية تعيين التسبيحة الكبرى وأوضح منها دلالة على ذلك خبر هشام بن سالم قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في الركوع والسجود فقال تقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في سبع ولكن يتعين صرفها عن هذا الظاهر جمعا بينها وبين كثير من الاخبار الآتية التي هي نقص في خلافه فالقول بتعينها ضعيف واضعف منه ما نسبه العلامة في محكى المختلف إلى بعض علمائنا من ايجابها عينا ثلاث مرات كما لا يخفى ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له ما يجزي من القول في الركوع والسجود قال ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول قال سئلته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح فقال ثلاثة وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض قال في محكى الوافي الظاهر أن المراد بالتسبيح سبحان الله ويحتمل التام ولعل السر في اشتراط امكان الجبهة من الأرض في الواحدة بتعجيل أكثر الناس في ركوعهم وسجودهم وعدم صبرهم على اللبث والمكث فمن اتى منهم بواحدة فربما يصدر منه بعضها في الهوى أو الرفع فلا بد لمن هذه صفته ان يأتي بالثلاث لتحقق لبثه بمقدار واحدة انتهى أقول ما احتمله في الرواية هو الذي ينبغي حملها على جمعا بينها وبين غيرها كما ستعرف وصحيحة علي بن يقطين أيضا عن أبي الحسن الأول قال سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده فقال ثلاث وتجزيه واحدة وصحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة قال ثلاث تسبيحات مترسلا تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ومضمرة سماعة قال سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن قال نعم قول الله تعالى يا أيها الذين امنوا اركعوا واسجدوا قلت كيف حد الركوع والسجود فقال اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثا وخبر داود الايرازي الوارد في السجود عن أبي عبد الله عليه السلام قال أدنى التسبيح ثلاث مرات وأنت ساجد لا تعجل بهن وخبر أبي بصير قال سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود قال ثلاث تسبيحات وهذه الأخبار وان لا يخلو دلالة كثير منها على وجوب التسبيح عينا عن تأمل الا انه ربما يستشعر منها كون اعتبار التسبيح في الركوع والسجود لديهم مفروغا عنه هذا مع أن ظهور بعضها في