Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 333

Contributors:

P.333
الباب ورواية هشام عن الكاظم عليه السلام في باب علة كون تكبيرات الافتتاحية سبعة ورواية أبي بكر الحضرمي المروية في التهذيب وغيره وصحيحة زرارة أو حسنة عن الباقر عليه السلام ورواية حمزة بن حمران والحسن بن زياد وفي الجواهر أنهاها إلى اثني عشر خبرا بزيادة رواية إبراهيم بن محمد الثقفي المروية عن كتاب الغارات التي حكى فيها أمير المؤمنين عليه السلام صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ورواية محمد بن علي بن أبي إبراهيم بن هاشم المروية عن العلل أيضا قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قوله سبحان ربي العظيم وبحمه وفي الفقه الرضوي عند من يقول بحجيته ثم قال بل روته العامة أيضا في اخبارهم فضلا عن الخاصة فعن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وبحمده ومثله عن حذيفة انتهى فالظاهر أن ترك هذه الكلمة في بعض الروايات مبنى على المسامحة والتخفيف في مقام التعبير انكالا على معروفيتها كما ربما يؤيد ذلك ما في الحدائق عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم يصلي بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلث أو ثلثين وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود فان ترك الاخر له لم يكن الا من باب المسامحة والتعويل على المعروفية كما لا يخفى وربما يؤيده أيضا قوله عليه السلام في رواية مسمع لا يجزي أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن فان لو لم ينضم كلمة وبحمده إليها لا تكون بقدر ثلاث تسبيحات واما بعد الضم فهي وان لم تكن أيضا بقدرها في عدد الحروف ولكن يعادلها في المعنى لانحلالها حينئذ إلى ثلاثة أذكار كما لا يخفى وقد ظهر بما ذكرنا ضعف ما في المدارك حيث قال واعلم أن كثيرا من الاخبار ليس فيها لفظ وبحمده في تسبيحي الركوع والسجود كحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا سجدت فكبر وقل اللهم لك سجدت إلى قوله ثم قل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ورواية هشام بن سالم عنه عليه السلام قال يقول في الركوع سبحان ( ربي العظيم وفي السجود سبحان ) ربي الاعلى وقد تضمنته صحيحة زرارة وحماد عن الباقر والصادق عليهما السلام فالقول باستحبابه أولى وذهب الشهيد رحمه الله والمحقق الشيخ على إلى الوجوب مع اجتزائهما بمطلق الذكر وهو عجيب انتهى أقول ولعل مرادهما بمطلق الذكر الذي يجتزيان به اي ذكر يكون في مقابل القول بتعين التسبيح لا كفايته مطلقا ولو مسماه حتى يتحقق التنافي بينه وبين ايجاب هذه اللفظة عند اختيار التسبيحة الكبرى وعلى تقدير التزامهما بكفاية مسمى الذكر فمرادهما بالوجوب جزئية هذا اللفظ من هذه الصيغة المعروفة ووجوب الاتيان به لدى قصد التوظيف دون ما لو اتى بها بعنوان كونها من مصاديق مطلق الذكر كما لا يخفى فائدة في المدارك معنى سبحان ربي تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين وقال في القاموس سبحان الله تنزيها له عن الصاحبة والولد معرفة ونصب على المصدر اي ابرء الله من السورة براءة وقال سيبويه التسبيح هو المصدر وسبحان واقع موقعه يقال سبحت الله تسبيحا وسبحانا فهو علم المصدر ولا يستعمل غالبا الا مضافا كقولنا سبحان الله وهو مضاف إلى المفعول به اي سبحت الله لأنه المسبح المنزه وجوز أبو البقاء ان يكون مضافا إلى الفاعل لأن المعنى سبحان الله تنزه الله وعامله محذوف كما في نظائره والواو في وبحمده قيل زائدة والباء للمصاحبة والحمد مضاف إلى المفعول ومتعلق الجار عامل المصدر اي سبحت الله حامدا والمعنى نزهته عما لا يليق به وأثبتت له ما يليق به ويحتمل كونها للاستعانة والحمد مضاف إلى الفاعل اي سبحته بما حمد به نفسه إذ ليس كل تنزيه محمودا وقيل إن الواو عاطفة ومتعلق الجار محذوف اي وبحمده سبحته لا بحولي وقوتي فيكون مما أقيم فيه المسبب مقام السبب ويحتمل تعلق الجار بعامل المصدر على هذا التقدير أيضا ويكون المعطوف عليه محذوفا يشعر به العظيم وحاصله انزه تنزيها ربي العظيم بصفات عظمته وبحمده والعظيم في صفته تعالى من يقصر عنه كل شئ سواه ومن اجتمعت له جميع صفات الكمال أو من انتفت عنه صفات النقص انتهى كلامه رفع مقامه وقد تلخص مما ذكر ان أقل ما يجزي للمختار تسبيحة تامة وهي سبحان ربي العظيم وبحمده أو يقول سبحان الله ثلاثا أو بقدر ذلك من سائر الأذكار على الأشبه واما في الضرورة فقد حكى عن غير واحد التصريح بأنه تجزي واحدة صغرى بل عن المعتبر والمنتهى ما يظهر منه نسبة إلى الأصحاب ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له أدنى ما يجزي المريض من التسبيح قال تسبيحة واحدة فان ظاهرها إرادة الصغرى كما يناسبها المرض ولا أقل من صدق التسبيحة الواحدة عليها ولا مقتضى لصرفها عنها فان ما دل على أن لا يجزي أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن وان أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة ان تقول سبحان الله ثلاث مرات لو لم يكن بنفسه منصرفا إلى ارادته في حال الاختيار فهو لا يصلح صارفا لهذه الصحيحة الواردة في خصوص المريض عن ظاهرها من الاطلاق واظهر منها في إرادة الاطلاق قوله عليه السلام في ذيل المرسل المحكى عن الهداية المتقدم في صدر المبحث بعد ان قال فان قلت سبحان الله سبحان الله سبحان الله أجزأك وتسبيحة واحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل ولعل المراد بالمستعجل ما بلغ حد الضرورة العرفية والا فيشكل الالتزام به مع ما في الخبر من الضعف وعدم نقل القول به بالخصوص عن أحد والله العالم ثم إنه ربما تشعر عبارة المتن كبعض النصوص حيث جعل فيها التسبيحة أقل المجزي انه لو اتى بأكثر يقع المجموع مصداقا للمأمور به فيكون الأكثر أفضل فردي الواجب فربما يستشكل في ذلك باستلزامه التخيير بين الأقل والأكثر في الافعال التدريجية الحصول وهو ممتنع وقد تقدم في مبحث التكبيرات الافتتاحية وكذا في القراءة توجيهه على وجه يندفع به الاشكال وأشرنا في المبحث المشار إليه إلى أن نظير ذلك في الشرعيات والعرفيات فوق حد الاحصاء فلا مانع عن الالتزام به الا أنه ربما يظهر من بعض اخبار الباب انه ليس كذلك بل الفريضة منها واحدة وما زاد عليها سنة وفضل وقد عرفت في ذلك المبحث ان قضية ذلك وقوع ما يوجده أولا بصفة الوجوب وما بعده بصفة الاستحباب فلو نوى عكسه فقد اتى به لا على وجهه فيفسد لو اعتبرنا نية الوجه أو قلنا بقادحية نية الخلاف ولكنك عرفت في مبحث نية الوضوء ان الحق عدم اعتبار نية الوجه وعدم قادحية نية الخلاف ما لم تكن مرجعها إلى في رادة الخروج عن عهدة تكليفه الواقعي بل امتثال خصوص الامر المقيد بكونه استحبابيا الذي لا يعقل تنجزه في حقه ما دامت الطبيعة واجبة عليه وقد تقدم في المبحثين المشار اليهما توضيح ما يتعلق بنظائر المقام فلا نطيل