Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 335

Contributors:

P.335
في صدر المبحث ولو كان بإحديهما عذر يمنع من الوضع وضع الأخرى لقاعدة الميسور ويستحب أيضا ان يرد ركبتيه إلى خلفه ويسوي ظهره ويمد عنقه موازيا لظهره كما يدل على جميع ما ذكر بل وعلى غيره أيضا من بعض الوظائف التي لم تذكر جملة من الاخبار منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا أردت ان تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر ثم اركع وقل الله لك ركعت ولك أسلمت وبك امنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات في ترتيل وتصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمني قبل اليسرى وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك بين قدميك ثم قل سمع الله من حمده وأنت منتصب قائم الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله رب العالمين تجهر بها صوتك ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا وفي بعض النسخ بعد قوله والعظمة الحمد لله رب العالمين وفي صحيحته الأخرى أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك إلى ما بين قدميك الحديث وفي صحيحة حماد الواردة في صفة صلاة الصادق عليه السلام لتعليم حماد ثم قال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه تبين مفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ورد ركبتيه إلى خلفه ونصب عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل وقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع الله لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الآداب ولعل ما في الصحيحة الأخيرة من أنه عليه السلام غمض بصره أريد منه تغميضا لا ينافي النظر إلى ما بين القدمين ويحتمل ان يكون كلاهما اي النظر إلى ما بين القدمين والتغميض الحقيقي المنافي للرؤية مستحبا على سبيل التخيير ولا ينافيه ما في خبر مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله ان يغمض الرجل عينيه في الصلاة لأن الصحيحة أخص مطلقا من هذا الخبر وقد حكى عن نهاية الشيخ أنه قال وغمض عينيك وان لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك وظاهره كون التغميض أفضل وهو مما لا يساعد عليه الصحيحة المزبورة فان غاية ما يمكن ادعائه دلالة الصحيحة الحاكية للفعل على أن التغميض مستحب وان النظر بين القدمين ليس أفضل منه والا لاختاره الإمام عليه السلام في مثل المقام الذي قصد بفعله الارشاد إلى الصلاة الكاملة واما انه أفضل فلا لامكان التساوي وكون اختياره لكونه أحد الامرين المخير فيهما والله العالم ثم إنه ربما يظهر من بعض الأخبار استحباب رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع كصحيحة معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا أراد ان يسجد الثانية وصحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يرفع يده كلما اهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال هي العبودية وقد حكى عن الذكرى انه حكى القول به عن ابني بابويه وصاحب الفاخر وقربه هو وقواه صريحا غير واحد من متأخري المتأخرين لصحة الخبرين وسلامتهما عن المعارض ففي منظومة العلامة الطباطبائي أوليس للرفع هنا تكبير ولا به رفع يد مشهور والرفع في نص الصحيحين ذكر فندبه أولى وان لم يشتهر خلافا لما حكى عن ابن أبي عقيل والإسكافي والفاضلين فنفوه بل عن ظاهر المعتبر دعوى الاجماع عليه ونوقش في دعواه الاجماع بخلو أكثر كتب الأصحاب عن التعرض له نفيا واثباتا أقول عدم تعرض الأكثر له مع كون الفرع معنونا في كلماتهم من الصدر الأول كتصريح النافين له قد يورث الظن بعدم تعويلهم على الخبرين وكونهما لديهم صادرين عن علة والا لم يكن داع لطرحهما في مثل المقام الذي قد يكتفون فيه برواية ضعيفة من باب المسامحة خصوصا بعد الالتفات إلى ما حكى عن المحدث المجلسي رحمه الله من دعوى اشتهار هذا الحكم بين العامة ولكن مع ذلك التعبد بظاهرهما ما لم يعلم بصدورهما عن علة أشبه بالقواعد الا ان ترك الرفع الذي ليس بلازم جزما تعويلا على عموم قوله عليه السلام في بعض الأخبار ما سمعت مني يشبه قول الناس ففيه التقية المعتضد بالاجماع المحكى عن ظاهر المعتبر لا يبعد ان يكون أولى ثم إنه لا يفهم من الخبرين الا استحباب رفع اليدين واما التكبير معه فلا يؤتى به بلا تكبير خلافا لما حكى عن تحفة السيد الجزائري وبعض مشائخ البحرين فاعتبروا معه التكبير بل ربما نسب ذلك أيضا إلى ظاهر ما حكى عن ابن الجنيد فكان مستندهم معهودية وقوع الرفع حال التكبير في سائر أحوال الصلاة وذا لا ينسبق إلى الذهن بالنسبة إلى ما قبل الركوع والسجود والرفع عن السجود الا ارادته حال التكبير ولذا ربما يستدلون بالخبرين لاثبات استحباب رفع اليدين عند تكبير الركوع والسجود مع أنه ليس فيهما تصريح بالتكبير ولا الإشارة إلى أن ما صدر من الإمام عليه السلام كان قبل التكبير أو بعده أو معه ومع ذلك لا يلتفت الذهن حين استماع ان الإمام عليه السلام رفع يديه إذا ركع الا إلى أنه اتى به وقت ما كبر للركوع كما ربما يؤيد ذلك بل يشهد له ما عن مجمع البيان في تفسير قوله تعالى فصل لربك وانحر عن مقاتل بن حسان عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام انه لما نزلت هذه السورة قال النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام ما هذه النحيرة التي امرني بها ربي قال ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع فان لكل شئ زينة وان زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة وهذه الرواية كما تشهد لأصل المدعى كذلك يشهد بصدق