Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 337

Contributors:

P.337
وان كان وحده اماما أو غيره قال سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين وقضية الجمع بين هذين الخبرين هو الالتزام باستحباب التحميد للمأموم مخيرا بين الصيغتين وما يظهر من الشيخ من انكار كون الصيغة الثانية منقولة عن أهل البيت عليهم السلام حيث حكى عنه أنه قال ولو قال ربنا لك الحمد لم يفسد صلاته لأنه نوع تحميد لكن المنقول عن أهل البيت عليهم السلام أولى انتهى غير قادح في صحة التعويل على الخبر المزبور بل وكذا عدم معروفية لدى الأصحاب أو اعراضهم عنه بعد كون المورد محلا للمسامحة فالالتزام باستحباب التحميد للمأموم بإحدى الصيغتين مكان سمع الله من حمده أشبه ولا منافاة بينه وبين الالتزام باستحباب سمع الله لمن حمده له أيضا مخيرا بينه وبين التحميد تعويلا على ما عن البحار وغيره من دعوى الاجماع عليه لجواز كون الكل حسنا كما نص عليه في المدارك فتكون من قبيل المستحبات المتزاحمة ويكون الامر بالتحميد في الخبرين اما لكونه أولى أو انسب بحالهم من حيث المماشاة مع العامة أو غير ذلك من الجهات المقتضية لتخصيص بعض المستحبات المخير فيها بالطلب ويمكن الاستدلال لاستحباب سمع الله لمن حمده لكل من يصلي مطلقا اماما كان أو مأموما أو منفردا مضافا إلى الاجماعات المحكية بما عن الكليني رحمه الله باسناده عن الفضل قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي الا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده فإنه وان لم يكن مسبوقا لبيان الاطلاق من هذه الجهة الا انه يفهم منه مشروعية هذا الدعاء في مطلق الصلاة الصادرة من كل من يصلي فان سوق التعبير يشعر بان المراد منه انه لا يصلي أحد الا وهو يدعو لك لا انه لا يبقى أحد الا ويصدر منه الدعاء لك ولو في بعض صلاته وربما يستدل له أيضا باطلاق صحيحة زرارة المتقدمة وفيه ان ما في ذيلها من الامر باجهار الصوت يصرفه عن حال الايتمام إذ لا ينبغي للمأموم ان يسمع الإمام شيئا مما يقوله كما في خبر أبي بصير المتقدم بل الراجح في حقه ان يخفض صوته كما دل عليه صحيحة جميل المتقدم فلا يبقى معه ظهور للاطلاق في ارادته نعم لو سلمنا ظهوره في الشمول لا يصلح الخبران المتقدمان الدالان على استحباب التحميد لتقييده بغير حال الايتمام لا لقصورهما عن الحجية بواسطة الاعراض فلا يجديهما المسامحة في الصلاحية لصرف الأدلة المعتبرة عن ظواهرها فإنه بالنسبة إلى أوليها لا يخلو عن تأمل بل لما أشرنا إليه من عدم التنافي بين المستحبات ثم إنه حكى عن أبي الصلاح وابن زهرة وغيرهما القول بأنه يقول سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه فان أرادوه بعد حصول الاعتدال والانتصاب فهو والا فالصحيحة حجة عليهم والمراد بالسمعلة على ما كشف عنه رواية الفضل المتقدمة هو الدعاء لا الثناء وتعديته بالام لتضمنه معنى الاستجابة كما صرح به غير واحد والله العالم ويستحب ان يدعو بعده اي بعد قول سمع الله لمن حمده لما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة ويجوز الاكتفاء بعد السمعلة بخصوص الحمد لله رب العالمين كما يدل عليه خبر محمد بن مسلم المتقدم كما أنه لا بأس بالعمل بغير ذلك مما ورد في الاخبار ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام انه كان يقول بعد رفع رأسه سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين بحول الله وقوته أقوم واقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت وعن كتاب الغارات كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر إلى أن قال وكان اي رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رفع صلبه قال سمع الله لمن حمده اللهم لك الحمد ملؤ سمواتك وملؤ أرضيك وملؤ ما شئت من شئ ومما يستحب أيضا في الركوع والسجود الصلاة على محمد وآله كما يدل خبر أبي حمزة المروي عن الكافي عن أبيه قال قال أبو جعفر عليه السلام من قال في ركوعه وسجوده وقيامه صلى الله على محمد وآله كتب له بمثل الركوع والسجود والقيام وعن الصدوق في ثواب الأعمال عن محمد بن يحيى مثله الا أنه قال اللهم صل على محمد وآل محمد كتب الله له ذلك بمثل اه وعن الشيخ بأسناده عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة المكتوبة اما راكعا واما ساجدا فيصلي عليه وهو على ذلك الحال فقال نعم ان الصلاة على نبي الله كهيئة التكبير والتسبيح الحديث وعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي على النبي صلى الله عليه وآله وانا ساجد فقال نعم هو مثل سبحان الله ويظهر من تشبيهه بالتسبيح استحبابه فيهما بالخصوص لا من باب عموم استحبابه في كل حال ويستحب أيضا ان يحتج بيديه لما رواه الكليني رحمه الله باسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يركع ركوعا اخفض من كل من رأيته يركع وكان إذا ركع جنح بيديه ويكره ان يركع ويداه تحت ثيابه في المسالك قال في شرح العبارة بل تكونان بارزتين أو في كمية قاله الأصحاب وأكثر عباراتهم مطلقة وليس فيهما تقييد الكراهة بما إذا لم يكن تحتها ثواب اخر انتهى أقول وقد يدعى ان ظاهر قولهم تحت ثيابه إرادة الجميع كما هو صريح جملة منهم وكيف كان فربما يستشعر مما في المسالك وغيره من نسبته إلى الأصحاب دعوى الاجماع عليه كما حكى ادعائه عن ظاهر الغنية ولعله كاف في اثباته من باب المسامحة وربما يستدل له أيضا بما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي فيدخل يده في ثوبه قال إن كان عليه ثواب اخر ازر أو سراويل فلا بأس وان لم يكن فلا يجوز له ذلك فان ادخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس وما فيه من نفي الجواز محمول على الكراهة بشهادة الاجماع ونفي الباس عنه في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه قال إن اخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس هكذا قيل ولكن لا يخفى عليك انه لو اغمض عن مخالفة الاجماع لكان تقييد نفي البأس في الصحيحة بما إذا كان عليه ثواب اخر من ازر ونحوه جمعا بينها وبين خبر عمار أولى من عكسه خصوصا مع ظهور الصحيحة في استحباب الاخراج لا كراهة تركه فالأولى الاستشهاد لحمل نفي الجواز على الكراهة بعد الاجماع بما رواه الشيخ بأسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن رجل قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يقولون إن الرجل إذا صلى واردانه محلولة ويداه داخلتان في القميص انما يصلي عريانا قال لا بأس فإنه نص في الجواز ربما يشعر بكون الحكم بعدم الجواز في خبر عمار من باب التقية ولكن لا يلتفت إليه مع امكان العمل بالرواية وحملها على الكراهة الا ان مفادها كراهة ادخال اليدين تحت ثيابه في سائر أحوال الصلاة لا في خصوص حال الركوع مع أن ظاهر المتن وغير ما زادتها في خصوص حال الركوع اما لاختصاصها به أو لكونها فيه أشد