Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 336

Contributors:

P.336
ما ادعى من أن المنساق إلى الذهن من الامر برفع اليدين بواسطة المعهودية ارادته مع التكبير لا مجردا حيث إنه لم يذكر في صدر الخبر الا الامر برفع اليدين في هذه الأحوال ثم ذكر في ذيله على سبيل الاستطراد ما كشف عن أن المراد به الرفع مع التكبير ومما يشهد أيضا لمشروعية التكبير لرفع الرأس من الركوع عموم الخبر المروي عن الاحتجاج وقرب الإسناد عن القائم عجل الله فرجه في حديث سيأتي نقله تماما في السجود انه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير في ذيل الحديث إشارة إلى اباء هذا العموم عن التخصيص كما ستعرف ولكن يحتمل ان يكون المراد بالحالة التي ينتقل من الركوع إليها هي السجود إذ الظاهر أن الاعتدال قائما عقيب الركوع اعتبر غاية لرفع الرأس منه الذي هو من توابع الركوع وكيف كان ففي الخبر المتقدم غنى وكفاية لاثبات اعتبار التكبير مع الرفع بعد البناء على المسامحة ولا يعارضه ما في بعض الأخبار المتقدمة في مبحث تكبيرة الاحرام من حصر التكبيرات المشروعة في الصلاة في عدد يلزمه عدم مشروعية التكبير للرفع من الركوع لامكان ان يكون المراد بتلك الأخبار التكبيرات التي يتأكد مطلوبيتها كما تقدمت الإشارة إليه في التكبيرات الافتتاحية فلا تصلح معارضه للنص الخاص بعد الاغضاء عن سنده كما تقتضيه قاعدة المسامحة فالانصاف ان الالتزام باعتبار التكبير معه لا يخلو عن وجه والله العالم ويستحب أيضا ان يدعو امام التسبيح بالدعاء الذي تعلق الامر به في صحيحة زرارة المتقدمة وان يسبح ثلاثا بالتسبيحة الكبرى كما يدل عليه صحيحتا زرارة وحماد المتقدمتان مضافا إلى النصوص المستفيضة التي تقدم نقلها عند بيان الذكر الواجب أو خمسا أو سبعا فما زاد اما خصوص الخمس فلم نعثر على نص يدل عليه عدى ما عن الفقه الرضوي من أنه قال بعد الامر بقوله سبحان ربي العظيم ثلاث مرات وان شئت خمس مرات وان شئت سبع مرات وان شئت التسع فهو أفضل واما السبع فقد ورد في خبر هشام المتقدم في صدر المبحث ففيه الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في السبع واما استحباب ما زاد فربما يستشعر من الاخبار التي ورد فيها التعبير بكون ثلاث تسبيحات أو التسبيحة الواحدة أدنى ما يجزي كما أنه قد يشهد له بعض الأخبار الواردة في الحث على تطويل الركوع والسجود كموثقة سماعة قال قلت له كيف حد الركوع والسجود فقال اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع فان أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فاما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي ان يطول بهم فان في الناس الضعيف ومن له الحاجة فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى بالناس خف بهم وخبر أبي اسامة المروي عن محاسن البرقي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول عليكم بتقوى الله إلى أن قال وعليكم بطول الركوع والسجود فان أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال يا ويلتا أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت وخبر زرارة قال ثلاث ان تعلمهن المؤمن كانت له زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه فقلت وما هن فقال تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته واصطناعه المعروف إلى أهله وصحيحة أبان بن تغلب قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة وخبر حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم يصلي بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود فالمتجه ما حكى عن المصنف في المعتبر من أنه قال الوجه استحباب ما يتسع له العزم ولا يحصل به السأم الا ان يكون اماما فان التخفيف له أليق لئلا يلحق السأم وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى بالناس خفف بهم الا ان يعلم فهيم الانشراح لذلك انتهى وتقييده بعدم السأم لعله لما يظهر من بعض الأخبار كراهة الاتيان بالعبادة مع الكراهة وعدم الاقبال وما في خبر هشام من جعل الفضل في السبع لعله لم يقصد بالإضافة إلى ما زاد منها بل إلى ما دونها فلا منافاة بينه وبين كون الأزيد منه أفضل كالتسع الذي ورد التصريح بأنه أفضل في الفقه الرضوي ويحتمل ان يكون لخصوصه خصوصية مقتضية لاستحباب بالخصوص كموافقته لها صدر من النبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج أو غير ذلك من الخصوصيات المقتضية لحسن مرتبة خاصة من العدد واما سائر المراتب فليس لها من حيث هي خصوصية به من حيث كونها إطالة للركوع واشتغالا بذكر الله جلت عظمته كما أن استحباب الاتيان بالتسبيحة الصغرى أكثر من ثلاث بحسب الظاهر من هذا الباب والله العالم وان يرفع الإمام صوته بالذكر فيه بل وفى غيره أيضا عدى ما استثنى مما عرفته في مبحث القراءة والتكبيرات الافتتاحية لما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي للامام ان يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلف الإمام ان يسمعه شيئا مما يقول وان يقول بعد انتصابه سمع الله لمن حمده كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ثم قل سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة الحمد لله رب العالمين تجهر بها صوتك ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا ويدل عليه أيضا بعض الأخبار الآتية ومقتضى اطلاق المتن وغيره في لفرق بين كونه اماما أو مأموما أو منفردا كما عن المعتبر التصريح به واسناده إلى علمائنا وعن البحار التصريح بالاجماع عليه ولكن في المدارك قال ولو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم كان حسنا لما رواه الكليني رضي الله تعالى عنه في الصحيح عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال سمع الله لمن حمده قال يقول يقول الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت وأجيب عنه بأنه يمكن عود ضمير الفعل الواقع بعد إذا إلى الرجل لا إلى الإمام فلا تنافي الاخبار الاخر الظاهرة في في لفرق بين المأموم وغيره أقول ولكن الذي ينسبق إلى الذهن من الخبر انما هو عود الضمير إلى الإمام كما ربما يؤيده ويشهد لاستحباب التحميد للمأموم مكان سمع الله لمن حمده ولكن لا بصيغة الحمد لله رب العالمين بل بصيغة ربنا لك الحمد ما عن الشهيد في الذكرى باسناده الذي شهد بصحته إلى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال من خلفه ربما لك الحمد
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 336 | آقا رضا الهمداني