Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 294

Contributors:

P.294
على وجوب السجدة في الأثناء فالمراد بها بحسب الظاهر مثل صحيحة محمد بن مسلم وغيرها مما عرفت في صدر المبحث من تعين حملها على النافلة أو التقية فالقول بوجود السجدة في الأثناء وعدم انتقاض الصلاة بها مع شذوذه في غاية الضعف مع أنه محجوج بخبر علي بن جعفر الآتي نعم ربما يستأنس له بما في مضمرة سماعة المتقدمة من قوله عليه السلام إذا ابتليت بها مع امام لا يسجد فيجزيك الايماء والركوع وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن صليت مع قوم فقرء الإمام اقرأ باسم ربك الذي خلق أو شيئا من العزائم وفرغ من قرائته ولم يسجد فاوم ايماء والحائض تسجد إذا سمعت السجدة لاشعارها بان لو سجد الإمام عليه ان يسجد ولا ينتقض به صلاته ولكنك خبير بان المراد بهما بيان الحكم عند ابتلائه بالصلاة مع من يأتم به تقية فلا مانع عن الالتزام بما استشعر منهما في موردهما من وجوب السجود لو سجد الإمام من باب المماشاة وعدم انتقاض صلاته به لأن التقية أوسع من ذلك فلا يفهم من ذلك جوازه اختيارا كي يستأنس بهما للقول المزبور نعم يفهم منهما عدم سقوط فورية السجود وبدلية الايماء عنه وعدم كون الايماء في أثناء الفريضة منافيا لها فهما شاهدان للقول الثاني وأوضح منهما شهادة له خبر علي بن جعفر المروي عن كتابه عن أخيه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرء انسان السجدة كيف يصنع قال يؤمي برأسه قال وسئلته عن الرجل يكون في صلاته فيقرء اخر السجدة فقال يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته الا ان يكون في فريضة فيؤمي برأسه ايماء فهذا القول هو الأقوى واستدل للقول بوجوب التأخير بالأصل اي استصحاب وجوب المضي في الصلاة وحرمة قطعها أو اصالة براءة الذمة عن التكاليف بالسجدة في الأثناء بعد دعوى انصراف دليل فوريتها عن صورة التشاغل بالفريضة أو معارضة بما دل على النهي عن ابطال الفريضة وهو لا يخلو عن قوة لولا الأخبار المتقدمة الدالة على عدم سقوط فورية السجود وقيام الايماء مقامه واما معها فلا وجه لهذا القول كما أنه لا وقع لما استشكله العلامة الطباطبائي بعد ان أفتى ببدلية الايماء عملا بالنص من مساواة البدل للمبدل في كونه زيادة في الفريضة فقال في منظومته ويسجد الداخل في نفل وفي فريضة يؤمي له ويكتفي للنص والقول به قد يشكل إذ كان في حكم السجود البدل والأصل بالتأخير فيه يقضي إذ منع البدار حق الفرض إذ بعد تسليم النص لا يبقى موقع لهذا الاشكال فإنه نص في أنه ليس بحكم مبدله في الاخلال بالفريضة كيف وقد امر بالبدل فرادا عن حكم مبدله هذا مضافا إلى ما حققناه فيما سبق من اختصاص هذا الحكم بالمبدل تعبدا وعدم تسريته إلى بدله ولو لم يرد به نص بل جاء به من باب الاحتياط أو قياسا على سجدة الصلاة التي يؤمي بدلا عنها عند تعذرها فراجع حجة القول بوجوب الجمع بين الايماء والسجدة بعد الصلاة قاعدة الاشتغال إذ التكليف مردود بين الامرين فلا يحصل القطع بتفريغ الذمة عما اشتغلت به يقينا الا بهما وفيه انه ان اعتبرنا النص الدال على بدلية الايماء كما هو الحق فهو وارد على قاعدة الشغل والا فمقتضى الأصل عدم تنجز التكليف بالسجود ما دام تشاغله بالصلاة وبرائة الذمة عن التكليف بالايماء بدلا عنه وعدم شرعيته فهذا القول أضعف من سابقه فالأقوى وجوب خصوص الايماء ولكن الأحوط السجود أيضا بعد الصلاة خروجا عن شبهة الخلاف هذا حكمه إذا تجاوز اية السجدة سواء أكمل السورة أم لا وهل يكتفي بما أكمله أو باكمال ما بقي أم لا وجهان بل قولان أوجههما الأول ووجه العدم عدم اعتناء الشارع بها في مقام الجزئية ويضعف بان المستفاد من الأدلة والفتاوي ان في لاعتناء من حيث حرمته الناشئة من سببيته للسجدة وحيث لو يصلح هذه الجهة للتأثير في قبح فعله من حيث صدوره عنه لعدم كونه بهذا العنوان اختياريا له لا مانع عن صحته كصلاة جاهل الغصبية وناسيها على ما عرفته في محله ولو شرع في في قبح فعله من حيث صدوره عنه لعدم كونه بهذا العنوان اختياريا له لا مانع عن صحته كصلاة جاهل الغصبية وناسيها على ما عرفته في محله ولو شرع في السورة ثم ذكر قبل بلوغ اية السجدة عدل إلى سورة أخرى وان تجاوز النصف للنهي عن قراءة هذه السورة وبقائه في عهدة التكليف بقراءة سورة كاملة ولو بحكم الأصل وما دل على تحديد العدول بما إذا لم يتجاوز النصف على تقدير تسليمه والغض عن سنده ومعارضاته كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله لا يشمل ما نحن فيه لظهوره في العدول اقتراحا ولا يقدح أيضا في المقام حرمة القران لو قلنا بها لاختصاصها بصورة التعمد في الزائد والمزيد عليه فاحتمال بطلان الصلاة الدور انها بين محذوري القران وتبعيض السورة ضعيف واضعف منه ما عن الذكري من احتمال وجوب الاتمام ثم الايماء للسجود وقضائه قال على ما حكى عنه لو قرء أيضا وجهان من تعارض عمومين أحدهما المنع من الرجوع هنا مطلقا والثاني المنع من زيادة السجدة وهو أقرب وان منعناه أومى بالسجود ثم يقضيها ويحتمل وجوب الرجوع ما لم يتجاوز السجدة وهو قريب أيضا مع قوة العدول مطلقا ما دام قائما انتهى وفي كلماته مواقع للنظر يظهر وجهه مما مر ومما يضعف أيضا الاحتمال المزبور مضافا إلى ما عرفت من أنه لا مقتضى لا تمامها بعد تعلق النهي بقرائتها ما في موثقة عمار المتقدمة من التصريح بأنه إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ثم إن المعروف بين الفقهاء على ما حكى عنهم اختصاص المنع بالفريضة فيجوز قرائتها في النوافل وفي الحدائق الظاهر أنه لا خلاف فيه وعن الخلاف الاجماع عليه ويدل عليه مضافا إلى الأصل واستشعار اختصاص النهي عنها بالفريضة من أدلته خصوص مضمرة سماعة ورواية علي بن جعفر المتقدمتين وغيرهما من الأخبار الدالة على الجواز المصروفة إلى النافلة بشهادة غيرها مما عرفت وعليه ان يسجد في الأثناء متى قرء أو استمع اية السجدة وكذا لو سمعها ان أوجبناها باسماع كما يدل عليه جملة من اخبار الباب مضافا إلى عموم أدلته بل له ان يسجد في الأثناء لو سمعها وان لم نقل بوجوبها بالسماع بل بالاستحباب كما يشهد له بعض الأخبار المتقدمة ويستحب له إذا كانت السجدة في اخر السورة ان يسجد ثم يقوم فيقرء فاتحة الكتاب ثم يركع كما صرح به في رواية علي بن جعفر وحسنة الحلبي أو صحيحته ومضمرة سماعة المتقدمتان في صدر المبحث ولا يجب عليه ذلك بل له ان يركع بها كما يشهد له خبر وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليهم السلام قال إذا كان اخر السورة السجدة أجزأك ان تركع بها وكذا لا يجوز ان يقرء ما يفوت الوقت بقرائته على المشهور بل عن بعض دعوى في لخلاف فيه وعن اخر