Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 296

Contributors:

P.296
وان انتفت هنا لكنها ساقطة لضيق الوقت الذي ثبت كونه عددا ولو بسوء اختيار المكلف انتهى ولو شرع في السورة الطويلة بظن السعة أو غفلة عن طولها ثم تنبه رجع ولو بعد تجاوز النصف إلى سورة أخرى ان وسع الوقت لها والا فيركع عن بعض تلك السورة والعدول بعد تجاوز النصف في الفرض الأول وكذا القران بناء على تحققه في مثل الفرض كتبعيض السورة في الفرض الثاني كلها غير قادح كما لا يخفى على من تدبر فيما مضى وسيأتي ولو لم يلتفت حتى خرج الوقت مضى في صلاته ولا شئ عليه وليس عليه مع بقاء المحل إعادة السورة أو استينافها لو كان في الأثناء إذ لا مانع عن صحة ما قرأه في مثل الفرض فان شرطية كون ما يقرأه في الصلاة غير هذه السورة كانت ناشئة من وجوب مراعاة الوقت والاتيان بما يسعها فتختص بصورة تنجز التكليف بذلك الواجب كما هو الشأن في كل شرط يكون كذلك والله العالم وكذا لا يجوز ان يقرن بين سورتين في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء بل المشهور فيما بينهم كما ادعاه غير واحد بل عن السيد في الانتصار انه مما انفردت به الإمامية ثم استدل عليه بالاجماع وانه طريقة اليقين ببراءة الذمة وقواه غير واحد من المتأخرين ومتأخريهم واستدلوا عليه يحمله من النصوص منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يقرء السورتين في الركعة قال لا لكل سورة ركعة وموثقة زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة فقال إن لكل سورة حقا فاعطها حقها من الركوع والسجود قلت فيقطع السورة فقال لا بأس وخبر عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اقرأ سورتين في ركعة قال نعم قلت يقال اعط كل سورة حقها من الركوع والسجود فقال ذلك في الفريضة واما في النافلة فلا بأس وعن الخصال مرسلا عن علي عليه السلام في حديث الأربعمأة قال أعطوا كل سورة حقها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة وعن المعتبر والمنتهى نقلا عن جامع البزنطي عن المفضل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام لا تجمع بين السورتين في ركعة الا الضحى والم نشرح والفيل ولايلاف وعن الصدوق في الهداية مرسلا قال قال الصادق لا تقرن بين السورتين في الفريضة واما في النافلة فلا بأس وما رواه ابن إدريس في مستطرقات السرائر من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا قران بين سورتين في ركعة ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة ولا قران بين صومين ولا قران بين صلاتين ولا قران بين فريضة ونافلة ولكن في نسخة السرائر الموجودة عندي لفظ ركعتين بدل ركعة فهي على هذا أجنبية عن المقام ولكن الظاهر أنه من سهو قلم الناسخ إذ الرواية منقولة عن السرائر في الوسائل وغيره بلفظ ركعة وعلى هذا أيضا قد يوهن ظهورها في الحرمة سائر فقراتها كما لا يخفى وعن الفقه الرضوي وقال العالم عليه السلام لا تجمع بين السورتين في الفريضة وقيل مكروه وقد نسب هذا القول إلى جمهور المتأخرين وهو الأشبه إذ المتجه صرف الأخبار المتقدمة لو لم نقل بانصراف بعضها في حد ذاته إلى أفضلية رعاية حق السور القرآنية واستقطاعها وعد كل منها بحيالها جزء مستقلا من كل ركعة ولا بعضا من القراءة المعتبرة فيها جمعا بينها وبين صحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في النافلة والمكتوبة قال لا بأس كما يشهد له مضافا إلى أنه من الجمع المقبول ما رواه ابن إدريس رحمه الله في مستطرفات السرائر من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام لا تفرقن بين السورتين في الفريضة فان ذلك أفضل ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام انما يكره ان يجمع بين السورتين في الفريضة واما في النافلة فلا بأس وخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل قرء سورتين في ركعة قال إن كان في نافلة فلا بأس واما الفريضة فلا تصلح إذ التعبير بالكراهة ونفي الصلاح ان لم يكن ظاهرا في الكراهة فلا أقل من اشعاره بذلك ويؤيده أيضا ما في الأخبار المتقدمة من تعليل المنع ان لكل سورة حقا من الركوع والسجود فان هذا النحو من التعليل يناسب الأولوية والفضل بل الانصاف ان هذا التعليل بنفسه كاف في صرف النهي عن ظاهره من الحرمة فضلا عن غيره مما تقدمت الإشارة إليه من الشواهد والمؤيدات فما في الحدائق وغيره من ارتكاب التأويل في خبر زرارة وغيره مما كان ظاهرا أو مشعرا بأفضلية الترك لا الحرمة وحمل صحيحة علي بن يقطين التي هي نص في الجواز على التقية ضعيف وكيف كان فهل يتحقق القران المنهى عنه بقراءة الأكثر من سورة ولو اية أو آيتين مثلا أم لا يتحقق الا بقراءة سورتين كاملتين قولان ويشهد للأول قوله عليه السلام في خبر منصور بن حازم لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر فان مقابلة الأكثر بالأقل تجعله كالنص في التعميم وربما يؤيده ما في بعض الأخبار المتقدمة من تعليل المنع بان لكل سورة حقا فان تشريك الغير معها ولو بعضها من سورة أخرى ينافي ما تستحقه من الاستقلال فليتأمل وقد أجاب في الحدائق عن خبر منصور بأن الواجب حمل اطلاقه على ما صرحت به الأخبار العديدة من أن القران هو الجمع بين السورتين وفيه انه ليس في شئ من تلك الأخبار اشعار بانحصار القران المنهى عنه في ذلك فلا منافاة بينها وبين ما في الصحيحة كي يقيد اطلاقها واضعف من ذلك ما توهمه بعض من معارضته بالأخبار الآتية في محلها الدالة على جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف وكذا الأخبار الدالة على جواز تكرير الآية من القران لما سنشير إليه من أن مسألة العدول وأشباهه خارجه عن منصرف هذه الرواية ونظائرها مع أنها أخص مطلقا منها فالقول بالتعميم اخذا بظاهر الخبر المزبور وهو الأظهر خصوصا على ما قويناه من الكراهة القابلة للمسامحة نعم هذه الرواية كغيرها من اخبار الباب منصرفة بل قاصرة عن أن تعم تكرار السورة الواحدة أو بعضها وكذا تكرار الحمد فما في المسالك من تحقق القران بتكرار السورة الواحدة أو بعضها وكذا بتكرار الحمد ضعيف تنبيهات الأول اختلف القائلون بحرمة القران في بطلان الصلاة بذلك نسب إلى أكثرهم منهم الشيخ في النهاية والعلامة في القواعد والمختلف وظاهر الارشاد القول بالبطلان وحكى عن الشيخ في المبسوط أنه قال الظاهر من المذهب ان قراءة سورة كاملة في الفرائض واجبة وان بعض السورة أو أكثرها لا تجوز مع الاختيار غير أنه ان قرء بعض السورة أو قرن بين السورتين لا يحكم ببطلان الصلاة ويجوز كل ذلك في حال الضرورة واستدل العلامة في محكى المختلف على البطلان بان القارن بين السورتين غير آت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 296 | آقا رضا الهمداني