Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 292

Contributors:

P.292
بعيد في الغاية لعدم جواز الجماعة فيها الا في مواضع نادرة وقد يجاب عنها بالحمل على النسيان وفيه ما لا يخفى من البعد والأولى حملها على التقية كما أن المتجه حمل سائر الأخبار أيضا عليها لو انحصر المحمل بها إذا لجواز مذهب جمهور أهل الخلاف على ما نقل عنهم فلا يصلح الأخبار الدالة عليه معارضة للروايات الدالة على المنع وتقديم الجمع على الطرح بحمل اخبار المنع على الكراهة لا يخلو عن اشكال فان ما فيها من التعليل بان السجود زيادة في المكتوبة قد يأبى عن هذا الحمل خصوصا مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه والله العالم ثم انا قد أشرنا انفا إلى أن المتبادر من الأخبار الناهية عن قراءة العزائم كغيرها من النواهي المتعلقة بكيفيات العبادة إرادة الحكم الوضعي اي مانعية ما تعلق به النهي أو شرطية عدمه لا محض الحكم التكليفي ولكن مفادها بمقتضى ما فيها من التعليل بان السجود زيادة في المكتوبة ان مانعيتها عن صحة الصلاة بلحاظ ما توجبه من فعل السجدة في أثناء الفريضة لا من حيث هي فالمنافي لفعل الصلاة هي السجدة التي تجب بقرائتها ولكن النهي تعلق بقرائتها من حيث كونها موجبة للسجدة فالمقصود بالنهي على حسب ما يقتضيه ظاهر التعليل أولا وبالذات هو اية السجدة كما هو صريح موثقة عمار المتقدمة لا مجموع السورة ولكن بناء على وجوب قراءة سورة كاملة وحرمة القران وحصوله بقراءة سورة وبعض من أخرى حرم قراءة المجموع كما نبه عليه في المدارك وحيث لم نقل بحرمة القران ولا بحصوله بما ذكر فالمتجه عدم حرمة ما عدى اية السجدة كما يؤيده بل يشهد له الموثقة المزبورة ولا ينافيه ظهورها في جواز التبعيض فان رفع اليد عن ظاهر فقرة من الرواية لابتلائها بمعارض ونحوه لا يسقطها عن الاعتبار بالنسبة إلى سائر فقراتها فما عن بعض من القول بحرمة الجميع وبطلان الصلاة بمجرد الشروع ضعيف اللهم الا ان ينزل كلامه على صورة العزم على قراءة المجموع بعنوان الجزئية وامتثال الامر بقراءة سورة كاملة فيحرم جميعها حيث التشريع وتبطل الصلاة بمجرد الشروع بناء على بطلان الصلاة بمطلق الكلام المحرم أو الزيادة التشريعية الحاصلة في مثل الفرض ولكنك عرفت مرارا ضعف كل من البنائين فالأقوى اختصاص المنع بقراءة اية السجدة لا غير وهل تبطل الصلاة بقرائتها من حيث هي أم لا تبطل الا بفعل السجدة فلو تركها عصيانا وقرء سورة أخرى ومضى في صلاته صحت صلاته وجهان من ظهور الرواية المعللة في أن المنافي لفعل الصلاة انما هي زيادة السجدة المتوقفة على فعلها لا القرابة من حيث هي ومن أن الامر بايجاد السجدة المنافية لفعل الصلاة مرجعة إلى الامر بابطال الصلاة بفعل المنافي لا يعقل معه بقاء الامر بالمضي في صلاته كما هو لازم في لبطلان لرجوعه إلى المناقضة ومن هنا حكموا ببطلان صلاة من وجب عليه اخراج ما يدافعه من الاحداث عند تضرره بإمساكها فلا يتوقف ما ذكر على ادعاء ان الامر بالسجدة يستلزم النهي عن ضدها كي يناقش بالمنع ولا على أن الامر بشئ مانع عن طلب ضده كي يقال بان هذا فيما إذا كان الطلب المتعلق بكل منهما مطلقا واما إذا كان أحدهما مشروطا بعدم الخروج عن عهدة التكليف بالاخر فلا كما تقدم توضيحه في مبحث التيمم لما أشرنا إليه من أن الامر بايجاد المنافي في الحقيقة امر بالابطال وهو يناقض الامر بالمضي هذا ولكن الحق ان ارجاع الامر بالسجدة بل وكذا التكلم والحدث وغيرها من الافعال المنافية للصلاة إذا كان الامر متعلقا بها من حيث هي لا من حيث مبطليتها للصلاة إلى الامر بابطالها الذي يناقضه الامر بالمضي مغالطة ولكن ما أشرنا إليه من امكان مطلوبية المضي في الصلاة على سبيل الترتب اي مشروطا بكونه تاركا للسجدة الواجبة عليه منجزا لا يجدي في الحكم بصحة صلاته على تقدير ترك السجدة والمضي فيها إذ المتبادر عرفا من الامر بايجاد المبطل كما هو ظاهر اخبار الباب بحسب مدلولها الالتزامي ان الشارع لم يرد المضي في هذه الصلاة بل أوجب نقضها بهذا الشئ فيخصص بهذه الاخبار عموم ما دل على وجوب المضي أو جوازه ولا يبقى معه طلب تقدير مصحح لصلاته على تقدير المضي نعم ما ذكر انما يجدي فيما لو كان الحاكم بالتخصيص العقل من باب مزاحمته لواجب أهم حيث إن العقل لا يستقل بعدم مطلوبية غير الأهم الا على تقدير في لقدرة عليه من حيث اشتغاله بضده الأهم لا مطلقا بخلاف ما لو كان التخصيص مستفادا من دليل لفظي كما في المقام فليتأمل ولو تعذر عليه السجدة لمرض أو تقية ونحوها وقلنا بأنه يجوز له في مثل الفرض قراءة العزيمة اختيارا في غير حال الصلاة وفي النوافل هل له ان يقرأها في الفريضة فيه تردد من اطلاق النهي عن قرائتها في النصوص والفتاوي ومعاقد الاجماعات المحكية على الحرمة ومن اقتضاء التعليل الوارد في الاخبار من أن السجود زيادة في المكتوبة قصر الحكم على مورد العلة وهو ما إذا كانت قرائتها موجبة للسجدة التي تتحقق بها الزيادة في المكتوبة لا مطلقا وهذا الوجه هو الأقوى الا ان المبني أعني جواز قرائتها اختيارا مع العلم بعدم التمكن من سجدتها لا يخلو عن اشكال فليتأمل ودعوى انه عند تعذر السجود يجب الايماء بدلا عنه فهو بحكم مبدله في كونه زيادة في المكتوبة قابلة للمنع إذ لو سلم صغراه أعني وجوب الايماء بدلا عنه كما ربما يشهد له في الجملة بعض الأخبار الآتية فلا نسلم كبراه أعني كونه زيادة في المكتوبة وانما اعترفنا بذلك في مبدله من باب التعبد والالتزام بالاخبار الدالة عليه الكاشفة عن أن العبرة في زيادة السجدة في الصلاة لدى الشارع بحصول هذه المهية التي جعلها الشارع جزء منها زائدا عما اعتبره فيها وان لم يكن مأتيا بها بقصد جزئيتها للصلاة فلا يقاس عليها غيرها مما لم يدل عليه دليل شرعي خصوصا في مثل الايماء الغير المجانس لها اجزاء صلاته إذ مع المجانسة كما في السجدة وأشباهها قد لا يأبى العرف عن اطلاق اسم الزيادة نظرا إلى مجرد الصورة والاغماض عن أن القصد من مقومات مهيتها وهذا بخلاف غير المجانس كما ربما يشهد له مضافا إلى ذلك بعض الأخبار الآتية التي وقع فيها الامر بالايماء بدلا عن السجدة في أثناء الفريضة والله العالم وكيف كان فلو جوز قرائتها في الفريضة في مثل الفرض ففي الاجتزاء بها عن السورة الواجبة في الصلاة اشكال فان ما دل على وجوب قراءة سورة كاملة قد تخصص بالاخبار الناهية عن قراءة العزيمة واختصاص حرمتها بصورة التمكن من السجدة غير مجد في صحتها في غير تلك الحالة فان كونها محرمة أو غير محرمة من أحوال الفرد المخرج ولا يتعدد به افراد العام فلا يبغى للأدلة الدالة على قراءة سورة كاملة بعد ورود التخصيص عليها بالاخبار الناهية عن قراءة العزيمة دلالة على ارادتها من تلك الأدلة في غير حال حرمتها اللهم الا ان يدعى استفادة الاجتزاء بها في غير الصورة التي تعلق بها النهي من نفس الأخبار الناهية إذ المبادر