Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 195

Contributors:

P.195
فأمرت به فغيرت رأسه فجعل كهيئة الشجرة ولا يبعد ان يكون المراد بالتغيير في الصحيحة ما يصدق بنقص عضو منه من عين ويد أو رجل أو نحو ذلك كما ربما يؤيد ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلي قال إن كان بعين واحدة فلا بأس وان كان له عينان فلا وأوضح من ذلك ما إذا كان التغيير بقطع رأسه أو قده نصفين أو نحو ذلك وقد صرح بنفي البأس عنه في مثل الفرض روايتا علي بن جعفر المتقدمتان المرويتان عن كتاب المحاسن وقرب الإسناد ولكن قد يستظهر من قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة الا ان لا تجد بدا فتقطع رؤسها خفة الكراهة بقطع الرؤوس لا ارتفاعها بالمرة والا لم يكن وجه لقصر الرخصة معه على صورة الضرورة اللهم الا ان يقال بجريه مجرى العادة من عدم تحمل مثل هذه الكلفة الا لدى الضرورة لا ان الضرورة أباحت الصلاة معه وتكره الفريضة في جوف الكعبة كما عرفته في مبحث القبلة وقد عرفت في ذلك المبحث انه كما تركه الفريضة في جوف الكعبة كذلك تكره على سطحها بل الأحوط والأولى ترك الصلاة على ظهر الكعبة مطلقا لا لضرورة لقوله عليه السلام في خبر المناهي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة على ظهر الكعبة وكذا تركه في مرابط الخيل والحمير والبغال على المشهور بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه ويشهد له مضمرة سماعة قال سئلته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم فقال إن نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فاما مرابض الخيل والبغال فلا ومقطوعته قال لا تصل في مرابط الخيل والبغال والحمير وقد أشرنا مرارا إلى أنه لا يكاد يفهم من النواهي الواردة في مثل هذه الموارد الا الكراهة كما يشهد لذلك فهم الأصحاب وفتواهم هذا مع ضعف الروايتين بالاضمار وعدم صلاحيتهما الا لاثبات الكراهة خصوصا الثانية منهما التي هي أوضح دلالة على النهي لما فيها من القطع بل لم يعلم كونها رواية فعلها مما استنبطها سماعة باجتهاده من روايته الأولى فيشكل مع هذا الاحتمال الالتزام بكراهة الصلاة في مرابط الحمير لعدم ورودها الا في هذه العبارة التي لم يثبت كونها رواية اللهم الا ان يعول في ذلك على الشهرة ونقل الاجماع من باب المسامحة فما عن الحلبي من الالتزام بعدم حل الصلاة في هذه المواضع ولا في مرابض البقر والغنم والتردد في فسادها ضعيف خصوصا بالنسبة إلى الأخير الذي ورد فيه التصريح بخلافه في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الصلاة في مرابض الغنم قال صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل الا ان تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه وصحيحة علي بن جعفر المروية عن كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الصلاة في معاطن الإبل قال لا تصلح الا ان تخاف على متاعك ضيعة فاكنسه ثم انضح بالماء ثم صل وسئلت عن مرابض الغنم تصلح الصلاة فيها قال نعم لا بأس وصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في أعطان الإبل فقال إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم وظاهر هذه الأخبار خصوصا بملاحظة ما فيها من التفصيل بين المرابض والمعاطن كظاهر المتن وغيره بل عن المنتهى نسبة إلى أكثر علمائنا انه لا بأس ولا كراهة بمرابض الغنم ولكن من المختلف ان المشهور الكراهة بل عن الغنية الاجماع على ذلك وعلى الكراهة في مرابط البقر أيضا ولعل مستنده مضمرة سماعة المتقدمة والله العالم وتكره أيضا في بيت فيه مجوسي ولا بأس باليهودي والنصراني كما يدل عليه خبر أبي اسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يصلي في بيت فيه مجوسي ولا بأس ان يصلي وفيه يهودي أو نصراني وتكره الصلاة أيضا وبين يديه مصحف مفتوح على المشهور لرواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا قلت إن كان في غلاف قال نعم المحمولة على الكراهة كما يشهد له مضافا إلى عدم انسباق الحرمة إلى الذهن من النواهي الواردة في مثل هذه الموارد الغير المناسبة الا للكراهة ما عن الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الرجل هل له ان ينظر في نقش خاتمة وهو في الصلاة كأنه يريد قرائته أو في المصحف أو كتاب في القبلة فقال ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها ولا نعني بكراهة الصلاة الا اشتمالها على ما يوجب نقصها فهذه الرواية تدل على عدم اختصاص الحكم بالمصحف وكراهة النظر إلى ما عداه أيضا من كتاب أو نقش خاتم ونحوه ولعله لذا قال في محكى البيان عاطفا على مصحف مفتوح أو كتاب مفتوح وعن المبسوط أو شئ مكتوب بل عن الفاضل وثاني المحققين والشهيدين وغيرهم التعدي إلى كل منقوش ولعله لقوله نقش خاتمة إذ لا مدخلية لخصوصية المورد في الحكم وهو لا يخلو عن تأمل إذ الظاهر أن النقش الذي وقع عنه السؤال كان كتابة كما يشير إلى ذلك قوله كأنه يريد قرائته وكيف كان فالذي يستفاد من هذه الرواية انما هو كراهة النظر إلى المكتوب والمنقوش نظرا كأنه يريد قرائته واما مجرد وجوده بين يديه فلا يكاد يفهم كراهته من هذه الرواية واما خبر عمار فمقتضى اطلاقه كاطلاق الفتاوي هو كراهة كون مصحف مفتوحا في قبلته سواء نظر إليه أم لا بل ولو تعذر في حقه النظر لظلمة أو عمى ونحوه فيتجه حينئذ الفرق بين المصحف وغيره بذلك اللهم الا ان يدعى انصراف خبر عمار أيضا إلى الأول فليتأمل أو بين يديه حائط ينز من بالوعة يبال فيها كما يدل عليه ما رواه البزنطي عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال إن كان نزه من البالوعة فلا تصل فيه وان كان نزه من غير ذلك فلا بأس وخبر محمد بن أبي حمزة عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال إذا ظهر النز من خلف الكنيف وهو في القبلة ستره بشئ وعن البحار عن كتاب الحسين بن عثمان أنه قال روى عن أبي الحسن عليه السلام قال إذا ظهر النز إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشئ وكذا تكره ان يصلي وبين يديه عذرة لخبر الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة فقال شح عنها ما استطعت ويكره أيضا ان يصلي وبين يديه سيف لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عن ابائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ولا يصلي أحدكم وبين يديه سيف فان القبلة امن بل مطلق الحديد لرواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد وقيل تركه أيضا إلى انسان مواجه أو باب مفتوح وقد حكى هذا القول عن أبي الصلاح الحلبي ولكنه لم يعرف مأخذه وعن المصنف في المعتبر انه لما نسبه إلى الحلبي قال وهو أحد الأعيان فلا بأس باتباعه يعني العمل بقوله من باب المسامحة نعم ربما يستظهر من بعض الأخبار انه يكره للمصلي ان يمر بين يديه انسان بل وكذا ساير الحيوانات كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه