Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 131

Contributors:

P.131
عن أبي عبد الله عليه السلام في الخز الخالص انه لا باس فاما الذي يختلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ومرفوعة أيوب بن نوح المروية عن العلل قال قال أبو عبد الله عليه السلام في الخز الخالص ليس به باس واما الذي يخلط فيه الأرانب أو غيرها مما يشبه هذا فلا تصل فيه ويؤيدهما الأخبار العامة الدالة على المنع عن الصلاة في غير المأكول مطلقا والاخبار الخاصة الآتية الدالة على المنع في الأرانب والثعالب ويؤيدهما أيضا ما عن الفقه الرضوي وصل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب واما ما دل على الجواز فهو رواية داود الصرمي عن بشر بن بشار على ما عن موضع من التهذيب قال سئلته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب يجوز ذلك وعن موضع اخر من التهذيب وكذلك الفقيه عن داود الصرمي قال سال رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام الحديث وقد نسبه الشيخ على ما حكى عنه في التهذيبين إلى الشذوذ واختلاف اللفظ في السائل والسؤال ثم حمله على التقية أقول ويدل عليه التوقيع المتقدم المروي على الاحتجاج الذي وقع فيه السؤال عن الخز المغشوش بوبر الأرانب حيث ورد فيه روايتان متعارضتان فأجاب عليه السلام انما حرم في هذه الأوبار والجلود فاما الأوبار وحدها فحلال كلها ويؤيدهما بعض الأخبار الآتية النافية للباس عن الصلاة في وبر الأرانب والثعالب ولكن الأشبه حمل المؤيد والمؤيد بأسرها على التقية لمخالفتها للمشهور وموافقتها للجمهور بل عن جملة من أصحابنا دعوى الاجماع على المنع ولم ينقل القول بالجواز عن أحد عدى الصدوق في الفقيه حيث قال في توجيه رواية الجواز هذه رخصة الاخذ بها مأجور ورادها مأثوم والأصل ما ذكره أبي في رسالته إلى وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب انتهى ويحكم المغشوش بوبر الأرانب المغشوش بصوف أو وبر غير الأرانب مما لا يؤكل لحمه كما يدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على المنع عن الصلاة في شعر ووبر مالا يؤكل الشامل لمثل المقام خصوص قوله عليه السلام في المرفوعتين المتقدمتين وغير ذلك أو غيرها مما يشبه هذا المسألة الثالثة تجوز الصلاة في فرو السنجاب كما عن الشيخ في المبسوط وكتاب الصلاة من النهاية وأكثر المتأخرين بل المشهور فيما بينهم بل عن المبسوط نفي الخلاف عنه وعن الحواصل فإنه قد تكاثرت الروايات الدالة عليه وقد علل ذلك في بعض تلك الروايات بأنه لا يأكل اللحم كما في ذيل خبر علي بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم قال لا باس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب في أغلب النسخ قال قلت وما يؤكل لحمه من غير الغنم باسقاط كلمة لا ولعله من سهو القلم وخبر مقاتل بن مقاتل قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب فقال لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وقضية العلة المنصوصة جواز الصلاة في كلما لا يأكل اللحم اي ما عدى السباع ولكنك عرفت في صدر المبحث انه يشكل الالتزام به فلابد من حملها على التعبد بها في خصوص موردها ومما يدل أيضا على الجواز صحيحة أبي علي ابن راشد قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الفراء اي شئ يصلي فيه قال اي الفراء قلت الفنك والسنجاب والسمور قال فصل في الفنك والسنجاب واما السمور فلا تصل فيه قلت الثعالب يصلي فيها قال لا ولكن تلبس بعد الصلاة قلت أيصلي في الثوب الذي يليه قال لا وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه قال لا باس بالصلاة فيه وخبر الوليد بن ابان قال قلت للرضا عليه السلام أصلي في الفنك والسنجاب قال نعم قلت يصلي في الثعالب إذا كانت ذكية قال لا تصل فيها ورواية بشر بن بشار قال سئلته عن الصلاة في الفنك والفراء أو السنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الاسلام ان أصلي فيه لغير تقية قال فقال صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور ورواية يحيى بن أبي عمران قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز قلت جعلت فداك أحب ان لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه إلى صل فيه وخبر علي بن جعفر عليهما السلام المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن لبس السمور والسنجاب والفنك فقال لا تلبس ولا تصل الا ان يكون ذكيا فإنه يدل على الجواز على تقدير كونه مذكي والمروي عن مكارم الأخلاق مرسلا قال سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور فقال قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور ولعله أريد بهذه الرواية مجرد اللبس فيكون النهي عن الأخيرين تنزيهيا فعلى هذا تخرج الرواية عن حد الدلالة وان لا تخلو أيضا عن تأييد كما يؤيده أيضا اطلاق سائر الأخبار الدالة على جواز لبسه بل يمكن الاستشهاد بها للملازمة العادية بين لبسها والصلاة فيها ولا يعارض هذه الروايات الأخبار الدالة بعمومها عن المنع عن ما يؤكل لحمه لأن هذه الروايات أخص مطلقا من الأخبار المانعة نعم قد يعارضها موثقة ابن بكير المتقدمة فإنها وان كانت أيضا عامة لكنها وقعت جوابا عن السؤال عن الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر وحيث جرى ذكر السنجاب بالخصوص في السؤال صار الجواب كالنص في ارادته فلا يمكن تخصيصه بغيره كما أشار إلى ذلك في المدارك حيث قال إن رواية ابن بكير وان كانت عامة الا ان ابتنائها على السبب الخاص وهو السنجاب وما ذكر معه يجعلها كالنص في المسؤول عنه وحينئذ يتحقق التعارض ويصار إلى الترجيح انتهى واعترضه في الجواهر بان مثله لا يقدح في التخصيص بالمتصل قطعا فكذا المنفصل خصوصا مع اندراج بعض افراد السؤال في عموم الجواب وفيه انه فرق واضح بين التخصيص بالمتصل والمنفصل ضرورة انه لو سئل عن اكرام زيد العالم فأجيب بأنه يجب اكرام كل عالم ما عدى زيد لاحرازه فيه أصلا وهذا بخلاف ما لو أجيب بوجوب اكرام كل عالم ثم دل دليل منفصل على أن زيدا العالم لا يجوز اكرامه فإنه يتحقق التنافي بين الدليلين في هذا الفرض ولا يجوز الجمع بينهما بتخصيص المورد حيث إن العام بمنزلة النص بالنسبة إلى ما وقع عنه السؤال فكيف يقاس الدليل المنفصل بالمخصص المتصل الذي هو مع ما اتصل به ككلمة واحدة نعم لقائل ان يقول إن سوق السؤال يشهد بان السائل لم يقصد الخصوصية مما جرى ذكريه في كلامه وانما أورده على سبيل التمثيل فأراد بذلك السؤال عن الصلاة في وبر غير المأكول على سبيل العموم فأجيب بجواب عام من غير التفات إلى خصوصيات الأمثلة فليس خروج السنجاب على هذا التقدير الا كخروج الخز ونحوه مما لا ضير في الالتزام به على تقدير