Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 130

Contributors:

P.130
والله العالم ثم إن الظاهر كما صرح به في الجواهر تبعا لما حكاه عن أستاذه في كشفه جريان الحكم فيما في أيدي التجار مما يسمى في زماننا خزا لأصالة في لنقل ويكفي في احراز كونه ذلك الموضوع اخبار التجار وغيرهم من المتصدين لبيعه ممن يوثق بهم وبمعرفتهم لاستقرار السيرة على التعويل على قول الثقات من رباب الصنايع والبضايع في ما بأيديهم فمن أراد ان يشتري شيئا من الأدوية يرجع إلى العطار الذي يثق به ويأخذ منه ذلك الدواء مع أنه بنفسه لا يعرفه وكذا الوارد شيئا من الأقمشة يرجع إلى التجار كما يشهد على ذلك مضافا إلى ذلك اخبار الباب فإنه لم يقصد بها بحسب الظاهر لا الرخصة في الصلاة في وبر الخز وجلده المتلقي من أيدي التجار ونظرائهم ومن الواضح انه لا طريق تشخيص موضوعه لأغلب الناس في بلد وردت فيه الروايات الا هذا وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في جواز الاعتماد على قول الموثقين بهم من التجار في تشخيص موضوع الخز ولا الاستشكال في جريان الحكم فيما يسمى بالخز فيما يسمى بالخز في هذا الزمان ولكن عن المحدث المجلسي في البحار بعد كلام في المقام أنه قال إذا عرفت هذا فاعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره اشكالا للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة عليهم السلام أم لا بل الظاهر أنه غيره لأنه يظهر من الاخبار انه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته اخراجه والمعروف من التجار ان الخز المعروف الان دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء الا ان يقال انهما صنفان بري وبحري وكلاهما تجوز الصلاة فيه وهو بعيد ويشكل التمسك بعدم النقل واتصال العرف من زمانهم عليهم السلام والقدح في الاخبار بالضعف إذ اتصال العرف غير معلوم إذ وقع الخلاف في حقيته في اعصار علمائنا السالفين أيضا رضوان الله عليهم وكون الأصل في لنقل في ذلك حجة في محل المنع والاحتياط في في لصلاة فيه انتهى أقول اما الاحتياط بترك الصلاة فيه ففي محله ولكن منع حجية اصالة في لنقل في غير محله إذ ليس حاله الا حال سائر الموضوعات الذي يحتمل كونها في عرف السابقين موضوعة لغير المعاني المعروفة عندنا وهذا الاحتمال مما لا يلتفت إليه واختلاف العلماء في حقيقته نشأ من عدم اطلاعهم على حقيقة ذلك الحيوان الذي يعرفه أهل خبرته ويتخذون الثياب من جلده ووبره فبعضهم زعم أنه القندس مستشهدا لذلك بشهادة بعض التجار بذلك وبعضهم زعم أنه كلب الماء كما يشهد له بعض الأخبار المتقدمة وغيرها وبعض تخيل انه ما يسمى في عرفهم بوبر السمك إلى غير ذلك قال الشيخ فخر الدين ابن طريح النجفي طاب ثراه في كتاب مجمع البحرين الخز بتشديد الزاء دابة من دواب الماء تمشي على اربع تشبه الثعلب ترعى من البر وتنزل البحر لها وبر يعمل منه الثياب تعيش بالماء ولا تعيش خارجه وليس على حد الحيتان وذكاتها اخراجها من الماء حية قيل وقد كانت في أول الاسلام إلى وسطه كثيرة جدا انتهى وعن السرائر أنه قال بعض أصحابنا المصنفين ان الخز دابة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثعالب ترعى في البر وتنزل البحر لها وبر يعمل منه ثياب ثم قال فيها وكثير من أصحابنا المسافرين يقول إنه القندس ولا يبعد هذا القول من الصواب لقوله عليه السلام لا باس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين انتهى وقال المصنف رحمه الله في محكى المعتبر والخز دابة بحرية ذات اربع تصاد من الماء وتموت بفقده قال أبو عبد الله عليه السلام ان الله أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها كذا روى محمد بن سليمان الديلمي من فريث عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام وعندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان ومخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يوكل من حيوان البحر الا السمك ولا من السمك الا ماله فلس وحدثني جماعة من التجار انها القندس ولم اتحققه انتهى وعن الشهيد في الذكرى أنه قال بعد نقل ما ذكره المحقق من التوقف قلت مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق والحكم محله جاز ان يسند إلى حل استعماله في الصلاة وان لم يدك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال ثم قال قلت لحله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك وهو مشهور هناك ومن الناس من يزعم أنه كلب الماء وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة والله أعلم انتهى وعنه في حواشي القواعد قال سمعت بعض مدمني السفر يقول إن الخز هو القندس وقال وهو قسمان ذو الية وذو ذنب فذو الالية الخز وذو الذنب الكلب انتهى أقول لم يتضح لدينا المخالفة بين جل هذه الكلمات من حيث المفاد لامكان ان يكون ما سموه بالقندس هو الذي سماه آخرون بكلب الماء وشبهه ثالث بالثعلب وعن بعضهم التصريح بان القندس هو كلب الماء وكيف كان فلا يقدح هذا النحو من الاختلاف في حجية اصالة في لنقل ولا في جواز التعويل في تشخيصه على اخبار أهل خبرته أو شهادتهم بذلك واما ما حكاه المجلسي عن التجار عن انها دابة تعيش في البحر ولا تموت بالخروج من الماء فربما يؤيده خبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام من أنه سبع يرعى في البر ويأوى الماء ولكن قد ينافيه خبر ابن أبي يعفور المتقدم الدال على أنه دابة إذا فقدت الماء ماتت وان ذكاته خروجه من الماء كالحيتان وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة التي وقع فيها تعليق نفي الباس عنها على تقدير كونها كلابا تخرج من الماء كما زعمه السائل بعدم تعيشها خارجه من الماء فلعله أريد بعدم تعيشها خارج الماء مدة طويلة بحيث لا ينافي خروجها من الماء للرعي ويحتمل ان يكون هذا من خواص صنف منه كان متعارفا في بلد السائل ولم يظهر من الروايتين كونه من الخواص اللازمة لنوعه على الاطلاق فليتأمل والحاصل ان ما شهد به التجار على تقدير ثبوته لا يكشف عن أن الدابة التي كانت معروفة بالخز في عصرهم مغائرة بالنوع لما كان مسمى بالخز في عصر الأئمة عليهم السلام بل هو منطبق على ما اخبر به أبو جعفر عليه السلام في الخبر المتقدم نعم بناء على أنه يعيش في البر يشكل الالتزام بكونه ذكاته خروجه من الماء لان مستند هذا الحكم خبر ابن أبي يعفور الظاهر في سببيته خروجه من الماء لموته وعدم تعيشه عند فقد الماء فعلى تقدير كونه كذلك مطلقا أو خصوص صنف منه أمكن الالتزام به فيه والا فلا يخلو عن اشكال اللهم الا ان يكون ذا نفس ولا ينافيه كونه بصورة الكلب والله العالم ثم لا يخفى عليك انه لو قلنا بان الخز من كلاب الماء كما ربما يشهد به غير واحد من الاخبار لا يلزم من ذلك القول بجواز الصلاة في مطلق كلب الماء إذ لم يدل دليل على أن مطلقه خز فلعله صنف منه كما ليس بالبعيد والله العالم وفي المغشوش منه يوم الأرانب والثعالب روايتان أصحهما المنع اما رواية المنع فهي مرفوعة أحمد بن محمد