Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 134

Contributors:

P.134
محبوبا لديه وانه مما ينبغي ان يوجد فيندرج حينئذ في القسم الأول ويخرج عن محل الفرض ففي محل الفرض اي ما كان غرضه من الامر بعثه على الفعل على سبيل التنجيز يحسب على العبد والخروج عن عهدة ما تعلق به غرضه من امره الا ان يعلم من الخارج ان مقصوده ليس مهما لديه بحيث لا يرضى بمخالفته فدلالة الامر على كونه مولويا دلالة وضعية حيث إنه ظاهر في الطلب واما دلالته على لزوم الفعل على تقدير في لاذن في المخالفة وندبه على تقدير الاذن فعقلية ولذا لا يتفاوت الحال في ذلك بين ما لو استفيد طلبه من اللفظ أو من الإشارة ونحوها فلو أشار بيده إلى جماعة فعلم العبد من إشارته انه يريد احضارهم وطردهم يجب عليه الخروج عن عهده ما تعلق به غرضه من إشارته الا ان يعلم بعدم لزومه فيقتصر في رفع اليد عما يقتضيه طلبه على مقدار دلالة الدليل وهكذا الكلام في النهي حرفا بحرف فلا نطيل بالإعادة ثم لو سلمنا ان الطلب الالزامي مغاير بالذات لغير الالزامي وانه عند تعلقه بواجب ومستحب مستعمل في القدر المشترك فنقول أيضا يمكن الاستشهاد بالموثقة لاثبات الكراهة مع ابقائها على ظاهرها من الحرمة بالنسبة إلى غيرها بدعوى ان الرواية كما انها كادت تكون صريحة في الحرمة بحيث يشكل حملها بقرينة الأخبار الخاصة على الاستحباب أو القدر المشترك كذلك كادت تكون صريحة في شمولها للسنجاب فيشكل تخصيصها بالأدلة المتقدمة الدالة على الجواز فمقتضى الجمع بينها وبين الموثقة ابقاء الموثقة على ظاهرها من الحرمة والعموم وارتكاب التأويل في فردية السنجاب للعام بالحمل على أن جعله في عرض المحرمات من حيث تعلق النهي التحريمي به من باب المبالغة وتنزيله منزلة المحرم من حيث المرجوحية وبهذا يندفع ما قد يتوهم من أن ما ذكرنا أولا في التفصي عن الاشكال لا يجدي في خصوص المورد لان غايته ان كون ما تعلق به النهي مكروها لا يصلح قرينة لصرف النهي عن ما يقتضيه ظاهره بالنسبة إلى ما عداه بل يبقى على ظاهره من الحرمة وهذا انما يتمشى فيما إذا كان المنع المتعلق بالجميع بصيغة النهي وشبهها لا في مثل الموثقة التي نشأت دلالتها على المنع من اثبات لوازم الحرمة وهي فساد الصلاة الواقعة في غير المأكول وعدم قبولها ووجوب اعادتها فلا يمكن ان يكون السنجاب مندرجا في موضوعها بعد فرض جواز الصلاة فيه توضيح الاندفاع ان هذه اللوازم لبيان كون الصلاة في غير المأكول منهيا عنها في الشريعة وحيث إن السنجاب مشارك لغيره في تعلق الغرض بالمنع عنه لا داعي لا خراجه عن موضوع الرواية واثبات هذه الآثار لمطلق غير المأكول الذي قصد بيان المنع عنه مبني على التغليب فليتأمل وقد يستدل أيضا للكراهة بمكاتبة محمد بن علي بن عيسى المروية عن مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال قال كتبت إلى الشيخ يعني الهادي عليه أعزه الله وأيده أسئله عن الصلاة في الوبر اي إضافة اصلح فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه قال فرددت إليه الجواب انا مع قوم في تقية وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا ان يسافر منها بلا وبر ولا يامن على نفسه ان هو نزع وبره وليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة عليهم السلام فما الذي ترى نعمل في هذا الباب قال فرجع الجواب إلى تلبس الفنك والسمور أقول ولعل الخز والسنجاب كوبر المأكول لم يكن من الأصناف المعهودة لديهم التي أرادها السائل والا لكان أولى بالرخصة في حال الضرورة من الفنك والسمور على القول بالمنع عنهما اختيارا كما هو المشهور والله العالم واما السنجاب ففي مجمع البحرين هو على ما فسر حيوان على حد اليربوع أكبر من الفارة شعره في غاية النعومة يتخذ من جلده الفراء يلبسه المتنعمون وهو شديد الختل ان أبصر الانسان صعد الشجرة العالية وهو كثير في بلاد الصقالبة والترك وأحسن جلوده الأزرق الأملس وفي الثعالب والأرانب روايتان أصحهما وأشهرهما المنع بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه وعن التنقيح انه لم يعمل برواية الجواز أحد ولكن ستسمع عن المصنف في محكى المعتبر تجويز العمل باخبار الجواز وعن المدارك تقويته اما اخبار المنع عن الثعالب فمنها موثقة ابن بكير المتقدمة التي وقع فيها السؤال عن الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر وفي صحيحة علي بن راشد المتقدمة قلت لأبي جعفر عليه السلام الثعالب يصلي فيها قال لا ولكن تلبس بعد الصلاة قلت أيصلي في الثوب الذي يليه قال لا ورواية مقاتل بن مقاتل المتقدمة وفيها فقال لا خير في ذلك كله ما خلا السنجاب وفي رواية الوليد بن ابان قلت للرضا عليه السلام يصلي في الثعالب إذا كانت ذكية قال لا تصل فيها وفي رواية بشر بن بشار ولا تصل في الثعالب ولا السمور وصحيحة الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام عن لبس السمور والسنجاب والحواصل وأشباهها والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود قال لا باس بهذه كله الا الثعالب وصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب أيصلي فيها فقال ما أحب ان أصلي فيها ورواية جعفر بن محمد بن أبي زيد قال سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب الذكية قال لا تصل فيها وصحيحة علي بن مهزيار عن رجل سئل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم أدر اي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد فوقع بخطه الثوب الذي يلصق بالجلد وذكر أبو الحسن اي علي بن مهزيار انه سئله عن هذه المسألة فقال لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته وفي الخبر المتقدم عن مكارم الأخلاق قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور وما دل على المنع في الأرانب فمنها صحيحة علي بن مهزيار قال كتب إليه إبراهيم بن عقبة عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية فكتب لا تجوز الصلاة فيها من رواية أحمد بن إسحاق الأبهري قال كتبت إليه جعلت فداك عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية فكتب لا تجوز الصلاة فيها ورواية سفيان بن السمط قال وقرات في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام يسئله عن الفنك يصلي فيه فكتب لا باس به وكتب يسئله عن جلود الأرانب فكتب مكروهة ورواية محمد بن إبراهيم قال كتبت إليه أسئله عن الصلاة في جلود الأرانب فكتب مكروه ومرفوعة أيوب بن نوح قال قال أبو عبد الله عليه السلام الصلاة في الخز الخالص لا باس به فاما الذي يخلط فيه وبر الأرانب وغير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ويعضدها العمومات الدالة على المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه واما اخبار الجواز فمنها صحيحة الحلبي المتقدمة مرارا الدالة على نفي الباس عن الصلاة في الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه وصحيحة علي بن يقطين قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود لا باس بذلك أقول
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 134 | آقا رضا الهمداني