Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 118

Contributors:

P.118
الاقتداء بالاخر فيه خلاف فربما نسب إلى الأكثر المنع مع الاختلاف الكثير لان المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته اما لفساد صلاته من حيث هي أو فساد صلاة امامه بل عن التذكرة ونهاية الاحكام احتمال المنع مطلقا حتى مع الاختلاف اليسر وسنشير إلى ما يمكن ان يكون منشا لهذا الاحتمال وقيل بالجواز مطلقا كما صرح به في الجواهر حيث قال لا باس باتمام المجتهدين بعضهم ببعض وان تضادوا في الاجتهاد أو اختلفوا بالكثير فضلا عن الاختلاف اليسير لصحة صلاة كل منهم واقعا بقاعدة الاجزاء وغيرها مما عرفته سابقا وفاقا لكشف اللثام ولم يستبعده في التذكرة والمدارك انتهى وقد عرفت انفا ان ما بنى عليه هذه الفروع من قاعدة الاجزاء وغيرها مما تقدم نقله سابقا مما لا ينبغي الركون إليه وان اعتبار الظن بالقبلة من باب الطريقية لا الموضوعية لتنزيل القبلة المظنونة منزلة القبلة الواقعية وحيث علم اجمالا بمخالفة أحد الظنين للواقع لا يجوز التعويل على شئ منهما إذا كان كل من أطراف الشبهة مورد ابتلاء المكلف ولم يكن الأصل الجاري في بعض الأطراف سليما عن المعارض كما في بعض الفروع المتقدمة فالعبرة في المقام كما في تلك الفروع بما أشرنا إليه في ما سبق من كون العلم الاجمالي صالحا لتنجيز التكليف بالواقع وعدمه فحينئذ نقول مقتضى التحقيق تبعية الحكم في المقام جوازا أو منعا لحكم ما لو علم تفصيلا بخطاء الامام وانحرافه عن القبلة فان قلنا بجواز الاقتداء به مع العلم بخطائه وانحرافه عن القبلة ولو كثيرا بدعوى ان جواز الاقتداء من اثار صحة صلاته بنظره بحسب ما يقتضيه تكليفه في الظاهر أو بدعوى انه يكفي في حمل صلاته على الصحيح وجواز الاقتداء به مكان صحتها في الواقع ولو على بعض التقادير كما فيما نحن فيه حيث إن فسادها موقوف على انكشاف خطائه لديه قبل ان يفوته الوقت كما عرفته فيما سبق فالمتجه جوازه إذ لا اثر للعلم الاجمالي بان صلاته أو صلاة امامه إلى غير القبلة على هذا التقدير إذ المفروض ان كون صلاة الامام إلى غير القبلة غير قادح في جواز الاقتداء به فعلم المأموم بخطاء أحدهما ليس الا كعلم الإمام بذلك في عدمه كونه مانعا عن الاخذ بما يقتضيه تكليفه من حيث هو من اتباع ظنه ما لم ينكشف خطائه بالخصوص لكن الدعوى الأولى فاسده جدا ضرورة في لاعتداد بصلاة معلومة البطلان واما الثانية فهي لا تخلو عن وجه وان كان الأوجه عدم سماعها أيضا فان حمل فعل الغير على الصحيح مع العلم بكون صحتها في الواقع متزلزلة لا يخلو عن اشكال وان قلنا بعدم جواز الاقتداء به مع العلم التفصيلي بخطائه كما هو الأظهر فيما لو كان الانحراف كثيرا فلا يجوز الايتمام في المقام حيث إنه يتولد للمأموم بسبب علمه الاجمالي بانحراف أحدهما عن القبلة علم تفصيلي ببطلان صلاته كما أن الامر كذلك مع الانحراف اليسير الغير الخارج عما بين المشرق والمغرب لو قلنا بأنه موجب لبطلان الصلاة واعادتها في الوقت كما مالي إليه أو قال به بعض المتأخرين الذي عرفته في محله أو قلنا بان الصلاة وان كانت صحيحة ولكنها صلاة اضطرارية لا يجوز الاقتداء بها اختيارا أو ان كان في كل من المباني نظر بل منع ولكن على تقدير الالتزام بها يعلم المأموم اجمالا بأنه اما منحرف عن القبلة أو مقتد بمن لا تصح صلاته أولا يجوز الاقتداء به فيعلم تفصيلا ببطلان صلاته اللهم الا ان يقال هذا انما هو فيما لو قلنا بان الانحراف اليسر كالكثير موجب لبطلان الصلاة واما على تقدير الالتزام بصحة الصلاة وكونه مانعا عن جواز الايتمام فلا اثر لعله الاجمالي بانحرافه أو انحراف امامه على القبلة لان انحرافه بنفسه غير قادح في صحة صلاته بعد كونه عاملا باجتهاده وانحراف امامه غير معلوم فهو بمنزلة ما لو شك ابتداء في كون امامه منحرفا عن القبلة فلا يلتفت إليه وعمله اجمالا بان احدى الصلاتين اضطرارية فان كانت صلاة الامام لا يجوز الاقتداء به وان كانت صلاته بنفسه لا يجوز فعلها اختيارا مما لا اثر له بعد كونه ( بالفعل ) مكلفا بالصلاة إلى الجهة التي يراها بحسب اجتهاده قبلة كما تقدم نظيره في بعض الفروع السابقة قد فرغ من البحث عن احكام القبلة مصنفه أقل الطلبة محمد رضا بن المرحوم الآقا محمد هادي الهمداني في اليوم الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة من سنة 1303 ثلاث وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين المقدمة الرابعة من مقدمات الصلاة في البحث عن لباس المصلي وفيه مسائل الأولى لا يجوز الصلاة في جلد الميتة وغيره من اجزائها التي حل فيها الحياة وتخصيص الجلد بالذكر لعله لمتابعة النص أو لمناسبة المقام لأنه هو الذي من شانه ان يلبس أو لكونه مورد توهم الجواز بناء على طهارته بالدبغ كما حكى القول به عن العامة وابن الجنيد من الخاصة وكيف كان فلا يجوز الصلاة فيه مطلقا ولو كان مما يؤكل لحمه سواء دبغ أو لم يدبغ للنصوص المستفيضة بل المتواترة الدالة عليه التي وقع في جملة منها التصريح بالمنع ولو دبغ سبعين مرة ومن هنا يتجه الالتزام بالمنع مطلقا وان قيل بطهارته بالدبغ ولذا لم يخالف في ذلك ابن الجنيد القائل بطهارته بالدباغ بل صرح في عبارته المحكية عنه بالمنع عن الصلاة فيه مطلقا من باب التعبد لامر حيث النجاسة ففي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سئلته عن الجلد للميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ فقال لا ولو دبغ سبعين مرة وخبر الأعمش المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال لا تصل في جلود الميتة وان دبغت سبعين مرة ولا في جلود السباع وعن دعائم الاسلام مرسلا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال لا تصل بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة انا أهل بيت لا نصلي بجلود الميتة وان دبغت إلى غير ذلك من الاخبار التي سيأتي بعضها إن شاء الله ومقتضى اطلاق المتن وغيره بل في الجواهر بلا خلاف صريح أجده فيه في لفرق بين كون جلد الميتة مما تتم الصلاة فيه وبين ما لا تتم كالخف ونحوه ويشهد له مضافا إلى اطلاق الأخبار الناهية عن الصلاة في الميتة خصوص مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام في الميتة قال لا تصل في شئ منه ولا في شسع و
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 118 | آقا رضا الهمداني