إذا قال : أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك ، قال
الشيخ رحمه الله : لا يصح ، لتعليقه على الشرط . وهو حق إن كان
المطلق لا يعلم . أما لو كان يعلمها على الوصف الذي يقع معه الطلاق
ينبغي القول بالصحة ، لأن ذلك ليس بشرط ، بل أشبه بالوصف وإن كان
بلفظ الشرط .
شرح
قوله : ( إذا قال . . . الخ ) .
وجه البطلان الذي حكم به الشيخ النظر إلى صورة الشرط ، فإن الأصحاب
لما حكموا ببطلان الطلاق المعلق على الشرط شمل ذلك كل ما كان مشتملا
عليه ، ولا شبهة في أن قوله : " إن كان الطلاق يقع بك " شرط لغة وعرفا ، فيدخل
في العموم .
ورده المصنف - رحمه الله - بأن التعليق على الشرط باطل ( 1 ) لا من حيث
اشتماله على الشرط مطلقا بل من حيث عدم تنجيزه وإيقاعه في الحال ، والتنجيز
لا ينافيه مطلق الشرط ، بل الشرط الذي لا يعلم وقوعه حال الطلاق ، فإذا علم
أنها حال الطلاق جامعة لشرائط صحته - من الخلو من الحيض ، وكونها في طهر
لم يقربها فيه - فقد علم بصلاحيتها لوقوع الطلاق بها ، فإذا علقه على وقوعه بها
فقد علقه على أمر يعلم حصوله حال الطلاق ، فلم يناف ذلك تنجيزه ، بخلاف ما
لو جهل حالها ، وكذا القول في كل شرط يعلم وقوعه حالته ، كقوله : إن كان اليوم
الجمعة فأنت طالق ، وهو عالم بأنه [ يوم ] ( 2 ) الجمعة ، فإن الطلاق يقع ، لأن
الشرط حينئذ في قوة الوصف ، فكأنه قال : أنت طالق في هذا الوقت الذي يقع
هامش
( 1 ) في " ش ، و " : ما بطل من .
( 2 ) من الحجريتين .