ولو كان المطلق مخالفا يعتقد الثلاث لزمته .
شرح
عمير عن أبي أيوب الخزاز قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رجل
فسأله فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : بانت منه . قال : فذهب ثم جاء
رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : تطليقة . وجاء آخر
فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : ليس بشئ . ثم نظر إلي فقال : هو ما ترى .
قال : قلت : كيف هذا ؟ قال : فقال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت
عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته على السنة ثلاثا فقد بانت منه ، ورجل طلق
امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته على غير طهر
فليس بشئ " ( 1 ) . وفي هذا الخبر إشارة إلى الجمع بين الأخبار السابقة ( 2 ) .
قوله : " ولو كان المطلق . . . الخ " .
هكذا وردت النصوص ( 3 ) عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وقد تقدم ( 4 )
بعضها . وروى إبراهيم بن محمد الهمداني في الصحيح قال : " كتبت إلى أبي جعفر
الثاني عليه السلام مع بعض أصحابنا فأتاني الجواب بخطه عليه السلام : فهمت ما
ذكرت من أمر ابنتك فزوجها ، فأصلح لك ما تحب صلاحه . فأما ما ذكرت من
حنثه بطلاقها غير مرة فانظر يرحمك الله فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 54 ح 176 ، الاستبصار 3 : 287 ح 1015 ، الوسائل 15 : 315 ب ( 29 ) من أبواب
مقدمات الطلاق ح 16 .
( 2 ) في هامش " و " : " فرع : لو قال : أنت طالق بعدد كل شعر على جسد إبليس ، هل يحكم عليه بوقوع
طلقة من حيث إنه مريد لفعل الطلاق ويلغى العدد كالثلاث ؟ يحتمل ذلك . وقال بعض الفضلاء : لا
يقع شئ ، لأنا لا ندري على جسده شعر أم لا ؟ والأصل عدمه ، وهو لم يقصد الأصل إلا مقيدا
بمشكوك فيه . منه رحمه الله " .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 320 ب " 30 " من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) لاحظ الهامش ( 1 ) هنا .