تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولو قال : أنت طالق للسنة ، صح ، إذا كانت طاهرا . وكذا لو قال : للبدعة . ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع عندنا ، والآخر غير مراد .
شرح
طلاق عليه ، لأنه لم يأت أمرا جهله ، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه " ( 1 ) . وروى علي بن أبي حمزة أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال : " ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهم فلا بأس بذلك " ( 2 ) وروى عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا ، قال : إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك " ( 3 ) " . وغير ذلك من الأخبار ( 4 ) . ولا فرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده من الطلاق بين الثلاث وغيرها مضا لا يجتمع شرائطه عندنا ويقع عندهم ، كتعليقه على الشرط ، ووقوعه بغير إشهاد ، ومع الحيض ، وباليمين ، وبالكناية مع النية ، وغير ذلك من الأحكام التي يلتزمها . وظاهر الأصحاب الاتفاق على الحكم . قوله : " ولو قال : أنت طالق للسنة . . . الخ " . لما كان الطلاق البدعي لا يقع عندنا كان تفسير الطلاق به في قوة التفسير بالطلاق الفاسد ، فكأنه قال : أنت طالق طلاقا باطلا ، فقال الشيخ في الخلاف : "
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 57 ح 186 ، الاستبصار 3 : 291 ح 1027 ، الوسائل 15 : 320 ب ( 30 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 . ( 2 ) التهذيب 8 : 58 ح 190 ، الاستبصار 3 : 292 ح 1031 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 3 ) التهذيب 8 : 59 ح 191 ، الاستبصار 3 : 292 ح 1033 " الوسائل الباب المتقدم ح 7 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 320 ب " 30 " من أبواب مقدمات الطلاق .
مسالك الأفهام — صفحة 96 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية