ولو قال : أنت طالق للسنة ، صح ، إذا كانت طاهرا . وكذا لو قال :
للبدعة . ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع عندنا ،
والآخر غير مراد .
شرح
طلاق عليه ، لأنه لم يأت أمرا جهله ، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا
فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه " ( 1 ) . وروى علي بن أبي حمزة أنه سأل
أبا الحسن عليه السلام عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال : "
ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهم فلا بأس بذلك " ( 2 )
وروى عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يطلق
امرأته ثلاثا ، قال : إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك " ( 3 ) " . وغير ذلك من
الأخبار ( 4 ) .
ولا فرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده من الطلاق بين الثلاث
وغيرها مضا لا يجتمع شرائطه عندنا ويقع عندهم ، كتعليقه على الشرط ،
ووقوعه بغير إشهاد ، ومع الحيض ، وباليمين ، وبالكناية مع النية ، وغير ذلك من
الأحكام التي يلتزمها . وظاهر الأصحاب الاتفاق على الحكم .
قوله : " ولو قال : أنت طالق للسنة . . . الخ " .
لما كان الطلاق البدعي لا يقع عندنا كان تفسير الطلاق به في قوة التفسير
بالطلاق الفاسد ، فكأنه قال : أنت طالق طلاقا باطلا ، فقال الشيخ في الخلاف : "
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 57 ح 186 ، الاستبصار 3 : 291 ح 1027 ، الوسائل 15 : 320 ب ( 30 ) من أبواب
مقدمات الطلاق ح 1 .
( 2 ) التهذيب 8 : 58 ح 190 ، الاستبصار 3 : 292 ح 1031 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 .
( 3 ) التهذيب 8 : 59 ح 191 ، الاستبصار 3 : 292 ح 1033 " الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 320 ب " 30 " من أبواب مقدمات الطلاق .