ولو قال : لرضا فلان ، فإن عنى الشرط بطل ، وإن عنى الغرض لم
يبطل . وكذا لو قال : إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح . ولو
فتحها صح إن عرف الفرق فقصده .
شرح
وأما قوله : ملء مكة ، أو [ ملء ] ( 1 ) الدنيا ، أو البيت ، أو الصحراء ، فإن
ذلك كله يقع على وجه المبالغة والتجوز في تفخيم شأنه ، وإن كان الطلاق ليس
بجسم يشغل المكان ويملؤه ، فلا يكون منافيا . -
وقد تنقدح في هذا الأخير المنافاة ، لأنه وصف الطلاق بوصف لا يمكن
حصوله للطلاق ، لأنه لا يقبله ، فيكون وصفا منافيا لصحته كقوله : طلاقا آثما ، أو
بدعيا .
ويضعف بالفرق بين الوصف المبطل والوصف المجامع له عرفا على وجه
المبالغة ، غايته أنه مجاز ، وذلك غير قادح في أصله .
قوله : " ولو قال : لرضا فلان . . . الخ " .
إذا قال : أنت طالق لرضا فلان ، فظاهره التعليل برضاه أي : أن علة
طلاقه لها كونه رضا لفلان ، ومع ذلك يحتمل أن يكون شرطا أي : إن رضي . فإن
قصد الأول وقع الطلاق ، لأنه منجز غايته أن الباعث عليه رضا فلان ، فلا تقدح
الضميمة ، إذ لا بد من باعث عليه من رضا فلان وغيره ، وضميمة البواعث غير
منافية له . وإن قصد التعليق لم يقع بناء على بطلان المعلق على الشرط . ولا
إشكال فيهما مع القصد . أما إذا لم يعلم ما قصد ففي حمله على أيهما وجهان ، من
ظهوره في الغرض فيحمل عليه ، ومن الشك في وقوعه بشرطه ، لاحتمال الصيغة
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين .