تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو قال : لرضا فلان ، فإن عنى الشرط بطل ، وإن عنى الغرض لم يبطل . وكذا لو قال : إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح . ولو فتحها صح إن عرف الفرق فقصده .
شرح
وأما قوله : ملء مكة ، أو [ ملء ] ( 1 ) الدنيا ، أو البيت ، أو الصحراء ، فإن ذلك كله يقع على وجه المبالغة والتجوز في تفخيم شأنه ، وإن كان الطلاق ليس بجسم يشغل المكان ويملؤه ، فلا يكون منافيا . - وقد تنقدح في هذا الأخير المنافاة ، لأنه وصف الطلاق بوصف لا يمكن حصوله للطلاق ، لأنه لا يقبله ، فيكون وصفا منافيا لصحته كقوله : طلاقا آثما ، أو بدعيا . ويضعف بالفرق بين الوصف المبطل والوصف المجامع له عرفا على وجه المبالغة ، غايته أنه مجاز ، وذلك غير قادح في أصله . قوله : " ولو قال : لرضا فلان . . . الخ " . إذا قال : أنت طالق لرضا فلان ، فظاهره التعليل برضاه أي : أن علة طلاقه لها كونه رضا لفلان ، ومع ذلك يحتمل أن يكون شرطا أي : إن رضي . فإن قصد الأول وقع الطلاق ، لأنه منجز غايته أن الباعث عليه رضا فلان ، فلا تقدح الضميمة ، إذ لا بد من باعث عليه من رضا فلان وغيره ، وضميمة البواعث غير منافية له . وإن قصد التعليق لم يقع بناء على بطلان المعلق على الشرط . ولا إشكال فيهما مع القصد . أما إذا لم يعلم ما قصد ففي حمله على أيهما وجهان ، من ظهوره في الغرض فيحمل عليه ، ومن الشك في وقوعه بشرطه ، لاحتمال الصيغة
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين .