شرح
السلام قال : " من طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشئ ، وقد
رد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طلاق ابن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي
حائض " ( 1 ) والمطلق يحمل على المقيد .
واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع ، والصالح للوقوع غير مقصود ، لأنه
غير مريد للواحدة المقيدة بقيد الوحدة . وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم
قصد كل واحدة .
وأورد شيخنا الشهيد - رحمه الله - على الاستدلال بالروايات الأول : " أن
السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس ، وهو أعم من أن يكون تلفظ بالثلاث أو
تلفظ لكل واحدة مرة ، والثاني لا نزاع فيه ، فلم قلتم إنه غير مراد ؟ وبتقدير عدم
تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد ، والعام لا يستلزم الخاص " ( 2 ) .
وجوابه : أن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن " من " من صيغ
العموم فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة وبثلاثة ألفاظ ، وقد حكم على هذا العام
بوقوع واحدة فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل عام . وعدم استلزام
العام للخاص أمر آخر غير دلالة الحكم على العام الحكم على كل واحد من
أفراده .
واعلم أنه قد وردت أخبار ( 3 ) كثيرة بوقوع الثلاث بكلمة واحدة كما يذهب
إليه العامة ، وفي طريقها ضعف ، فلذلك أعرض عنها الأصحاب . وروى ابن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 55 ح 179 ، الاستبصار 3 : 288 ح 1018 ، الوسائل الباب المتقدم ح 9 .
( 2 ) غاية المراد : 218 .
( 3 ) لاحظ التهذيب 8 : 53 ح 174 و 175 ، الاستبصار 3 : 286 ح 1013 و 1014 ، الوسائل 15 :
314 ب ( 29 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 14 و 15 .