شرح
الزائد عن الواحدة وهو الرجعة . وبه مع ذلك روايات كثيرة ، منها صحيحة جميل
بن دراج عن أحدهما عليهما السلام : " أنه سئل عن الذي طلق في حال طهر في
مجلس ثلاثا ، قال : هي واحدة " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي وعمر بن حنظلة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر فواحدة ،
وإن لم تكن على طهر فليس بشئ " ( 2 ) . وفي معناهما كثير .
وذهب المرتضى ( 3 ) في القول الآخر وابن أبي عقيل ( 4 ) وابن حمزة ( 5 )
إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " من طلق ثلاثا في
مجلس فليس بشئ ، من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله " ( 6 ) .
وأجيب بالقول بموجبها ، فإنا نقول إن الثلاث ليس بشئ ، وهو لا ينافي
وقوع الواحدة ، فإنها أمر آخر غير الثلاث .
وحملها الشيخ ( 7 ) على الوقوع في الحيض ، بقرينة ذكر طلاق ابن عمر ،
وكان قد طلق امرأته في الحيض . وتؤيده صحيحة الحلبي عن الصادق عليه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 71 ح 2 ، التهذيب 8 : 52 ح 168 ، الاستبصار 3 : 285 ح 1007 ، الوسائل 15 : 312
ب ( 29 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 3 ، وفيما عدا الاستبصار : عن جميل عن زرارة عن أحدهما
عليهما السلام .
( 2 ) الكافي 6 : 71 ح 3 ، التهذيب 8 : 52 ح 169 ، الاستبصار 3 : 285 ح 1008 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 1 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 240 مسألة ( 53 ) . وكلامه في الإنتصار : 134 أيضا يشعر بعدم
الوقوع ، ولكنه في نفس المسألة في ص : 137 صرح بوقوع واحدة منها .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 586 .
( 5 ) الوسيلة : 322 .
( 6 ) التهذيب 8 : 54 ح 177 ، الاستبصار 3 : 287 ح 1016 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .
( 7 ) التهذيب 8 : 54 ذيل ح 177 ، الاستبصار 3 : 287 ذيل ح 1016 .