شرح
شاهدين في قبل عدتها ، فإن اختارت نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة " ( 1 ) .
ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين طول المجلس وقصره ، ولا بين تخلل كلام
أجنبي بين التخيير والاختيار وعدمه .
ويشكل بأنه إن جعل بمنزلة عقد التمليك لم تكن العبرة بالمجلس بل
بالمقارنة ( 2 ) . وإن جعل بمنزلة التوكيل لم يكن المجلس أيضا معتبرا ، بل يجوز مع
التراخي . ولكن مقتضى الرواية أنه حكم برأسه ، وللمجلس فيه أثرا . ويمكن أن
يجعل المجلس كناية عن اتصال قبولها بتخييره ، فيعتبر الاتصال العرفي ،
والمجلس كناية عنه .
وبهذا صرح ابن الجنيد فقال : " وإذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها
شهرا ، وكان على طهر من غير جماع في مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها
فيه طلقها ، ثم خيرها فقال لها : قد خيرتك وقد جعلت أمرك إليك . ويجب أن
يكون ذلك بشهادة . فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو
فعل كان يمكنها أن لا تفعله صح اختيارها . وإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن
اختيارها ماضيا " ( 3 ) . وهذا مبني على أنه بمنزلة التمليك ، فيعتبر فيه اتصال
الايجاب بالقبول .
ويمكن الجمع بجعل المجلس غير قادح في الاتصال المعتبر ، كما لا يقدح
الفصل القليل والتنفس والسعال . وقد تقدم ( 4 ) في النكاح أن الفصل بما يكون من
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 584 .
( 2 ) كذا في " ح ، ط " وفي " ش ، و ، م " والحجريتين : بالمفارقة .
( 3 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 584 .
( 4 ) في ج 7 : 91 .