ولو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق .
شرح
مخصوصة ، ومنع من اختيارها بعدها ، كما لو وكلها في الطلاق في وقت
معين . وجوز حينئذ تراخي جوابها إلى آخر المدة ، بخلاف ما إذا جعل
تمليكا .
قوله : " ولو قيل . . . الخ " .
المراد أنه يقع إنشاء كما نبه عليه سابقا ( 1 ) . وبهذا صرح الشيخ في النهاية ( 2 )
وأتباعه ( 3 ) . والمستند رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن
علي عليه السلام : " في الرجل يقال له : طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، فقال : قد
طلقها حينئذ " ( 4 ) . ولأن قوله : " نعم " صريح في إعادة السؤال على سبيل الانشاء ،
والصريح في الصريح صريح . ولأن " نعم " في الجواب تابع للفظ السؤال ، فإذا
كان صريحا كان الجواب صريحا فيما السؤال صريح فيه . ولهذا إذا قيل لزيد : في
ذمتك مائة ، فقال : نعم ، كان إقرارا وحكم عليه بها .
ويشكل بضعف السند ، وبأنه لا يلزم من تضمن " نعم " مقتضى السؤال أن
يكون بمنزلة لفظه . ولأن الأصل ممنوع على ما مر ( 5 ) ، فإنه لو قال : طلقت فلانة ،
لا يقع عند الجماعة ( 6 ) ، فكذا ما دل عليه . ولأن صحته كذلك تقتضي صحة سائر
العقود به ، وهم لا يقولون به . وإنما خصوا الطلاق بالرواية لا بما تكلف من
الجواب ، ومن ثم لم يجيزوا البيع والنكاح وغيرهما بذلك . والرواية ضعيفة ،
هامش
( 1 ) في ص : 65 - 66 .
( 2 ) النهاية : 511 .
( 3 ) راجع المهذب 2 : 278 ، الوسيلة : 323 - 324 .
( 4 ) مر ذكر مصادرها في ص : 66 ، هامش ( 4 ) .
( 5 ) في ص : 65 - 66 .
( 6 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 63 ، إيضاح الفوائد 3 : 306 ، التنقيح الرائع 3 : 303 .