تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
هنا من جانبها . ويحتمل الاكتفاء بسماع اختيارها ، لأن الفراق إنما حصل به ، ولهذا لو ردته أو اختارته لم يقع ، فيكون ذلك بمنزلة تفويض الطلاق إليها ، فلا يشترط إلا سماع ما دل على الطلاق ، لا سماع ما هو بمنزلة الوكالة فيه . الخامس : يجوز له الرجوع في التخيير ما لم تتخير مطلقا . وهو الظاهر من رواية ( 1 ) زرارة : " إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما " . ولأنه إن كان تمليكا فالرجوع فيه قبل القبول جائز ، وإن كان توكيلا فكذلك بطريق أولى . ومقتضى قوله : " إن الخيار لهما ما داما في المجلس " جواز فسخه لكل منهما في المجلس وإن وقع التخيير من كل منهما . وهو يشكل من جانبها مطلقا ، إذ لا خيار لها في الطلاق مطلقا ، ومن جانبه لو كان بائنا ، إلا أن الأمر فيه أسهل ، لامكان تخصيصه بالرجعي . وهذا يؤيد كون المجلس كناية عن زمان الايجاب والقبول ، أعني تخييره لها واختيارها ، فإذا انقضى ذلك فقد انقضى المجلس الذي هو عبارة عنهما ، فليس لها الاختيار حينئذ . وهو واضح . السادس : قال ابن الجنيد : " لو جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز " ( 2 ) . وهذا القول يشكل على إطلاقه باشتراطه اتصال اختيارها بقوله ، فلا يناسبه توقيته بمدة تزيد على ذلك ، إلا أن يتكلف توقيته بمدة يسيرة لا تنافيه ، بحيث يمكن فيه فرض وقوع اختيارها أو بعضه خارج الوقت المحدود مع مراعاة الاتصال . ولا يخلو من تكلف . نعم ، من جعله توكيلا جوز توقيته بمدة
هامش
( 1 ) مر ذكر مصادرها في ص : 81 ، هامش ( 3 ) . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 584 .