تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وإلا كان رجعيا " ( 1 ) . وفيه جمع بين الأخبار . ويمكن الجمع بينها بحمل البائن على تخيير من لا عدة لها كغير المدخول بها واليائسة ، والرجعي على ما ( 2 ) لها عدة رجعية ، لأن التخيير جائز للجميع على القول به .وبقي هنا أمور يتوقف عليها المبحث : الأول : مقتضى النصوص وفتوى المجوزين أن الطلاق يحصل بقولها : اخترت نفسي ، أو اخترت الفراق ، أو الطلاق ، أو نحو ذلك مما يدل على إرادته . وفي الاكتفاء بقولها : اخترت ، مجردا بقصد الطلاق وجهان ، من أنه كناية فيقع بالنية ، ومن كونه أعم من اختيار الفراق ، بخلاف قولها : اخترت نفسي ، ونحوه ، فإن فيه إشعارا بالفراق وإن احتمل غيره ، فكان كناية يقع بالنية . فإن قلنا بوقوعه حينئذ صدقت في دعواها إرادة الفراق وإن كذبها الزوج ، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبلها . ولو قالت : اخترت الأزواج ، فكاختيار نفسها ، لأنها لا تصلح للأزواج إلا بمفارقته . ويحتمل عدم وقوعه بذلك ، لأن الزوج من جملة الأزواج ، وهي لا تصلح إلا لواحد ، فهو كما لو قالت : اخترتك . وفيه : أن الكناية محتملة ، وإنما تفيد مع النية ، والفرض كونها حاصلة هنا ، واللفظ ظاهر في إرادة الفراق . الثاني : مقتضى الرواية اشتراط وقوع الاختيار من المرأة في المجلس . وبمضمونها أفتى ابن أبي عقيل ، فقال : " والخيار عند آل الرسول عليهم السلام أن يخير الرجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 585 . ( 2 ) كذا في النسخ الخطية والحجريتين ، ولعل الصحيح : من .
مسالك الأفهام — صفحة 84 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية