شرح
متعلقات العقد لا يقدح ، وأنه في التذكرة اكتفى بوقوع القبول في المجلس ،
فيكون ما هنا كذلك .
الثالث : موضع الخلاف ما لو جعل التخيير على الوجه المدلول عليه
بلفظه ، بأن يريد منها أن تتخير بلفظه أو ما أدى معناه ، أما لو كان مراده من
التخيير توكيلها في الطلاق إن شاءت ، كان ذلك جائزا بغير خلاف عند من جوز
وكالة المرأة فيه ، ولم يشترط المقارنة بين الايجاب والقبول كغيره من الوكالات ،
وكان فرضها حينئذ إيقاعه بلفظ الطلاق المعهود وما أداه . والعامة ( 1 ) لم يفرقوا بين
قوله : " اختاري نفسك " وبين قوله : " طلقي نفسك " في أنه تمليك للطلاق أو
توكيل فيه ، وأنه يتأدى باختيارها الفراق بلفظ الطلاق وبلفظ الاختيار وما أدى
معناهما ، بناء على أن جميع ذلك كناية عن الطلاق أو طلاق صريح ، وأنه يقع
بالأمرين .
الرابع : يشترط في هذا التخيير ما يشترط في الطلاق من استبراء المرأة
وسماع شاهدين نطقهما وغير ذلك . وهل يكفي سماعهما نطقها خاصة ، أو يعتبر
سماعهما نطقهما معا ؟ ظاهر الرواية ( 2 ) والفتوى الأول ( 3 ) ، وأن الفراق يقع بمجموع
الأمرين ، فيعتبر سماعهما من الشاهدين . وينزل حينئذ منزلة الخلع حيث يقع
البذل [ والكراهية ] ( 4 ) من جانبها والطلاق من جانبه ، وإن اختلفا في كون الطلاق
هامش
( 1 ) أنظر الحاوي الكبير 10 : 172 - 173 ، الوجيز 2 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 6 : 45 و 47 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 5 1 : 335 ب " 41 " من أبواب مقدمات الطلاق ح 14 و 15 .
( 3 ) كذا في النسخ والحجريتين ، ولعله سهو من قلمه الشريف قدس سره ، والصحيح : الثاني ، راجع
الحدائق 25 : 229 .
( 4 ) من الحجريتين فقط .