تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وقوعه في المجلس ولا على الفور ، خلاف ما دلت عليه تلك الأخبار . وهذا واضح .إذا تقرر ذلك فاعلم أن القائلين بوقوعه به اختلفوا في أنه هل يقع طلاقا رجعيا ، أو بائنا ؟ فقال ابن أبي عقيل ( 1 ) يقع رجعيا . لرواية زرارة السابقة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام وفي آخرها : " قلت : أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، فقد خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءه فاخترنه ، فكان ذلك طلاقا . فقلت له : لو اخترن أنفسهن لبن ؟ قال : فقال : ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن ؟ " . وقيل : تكون بائنة ، لرواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب " ( 3 ) ورواية يزيد الكناسي عن الباقر عليه السلام قال : " لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما " ( 4 ) . وفصل ابن الجنيد فقال : " إن كان التخيير بعوض كان بائنا كالطلاق به ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 585 . ( 2 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 81 ، هامش ( 3 ) . ( 3 ) التهذيب 8 : 90 ح 305 ، الاستبصار 3 : 313 ح 1117 ، الوسائل 15 : 337 ب ( 41 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 9 . ( 4 ) التهذيب 8 : 90 ح 306 ، الاستبصار 3 : 314 ح 1118 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 .