شرح
وقوعه في المجلس ولا على الفور ، خلاف ما دلت عليه تلك الأخبار . وهذا
واضح .إذا تقرر ذلك فاعلم أن القائلين بوقوعه به اختلفوا في أنه هل يقع طلاقا
رجعيا ، أو بائنا ؟ فقال ابن أبي عقيل ( 1 ) يقع رجعيا . لرواية زرارة السابقة ( 2 )
عن أبي جعفر عليه السلام وفي آخرها : " قلت : أصلحك الله فإن طلقت
نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو
أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، فقد خير رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم نساءه فاخترنه ، فكان ذلك طلاقا . فقلت له : لو اخترن أنفسهن لبن ؟
قال : فقال : ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو اخترن أنفسهن
أكان يمسكهن ؟ " .
وقيل : تكون بائنة ، لرواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا
اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب " ( 3 ) ورواية يزيد
الكناسي عن الباقر عليه السلام قال : " لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في
عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له
عليها ، ولا ميراث بينهما " ( 4 ) .
وفصل ابن الجنيد فقال : " إن كان التخيير بعوض كان بائنا كالطلاق به ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 585 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 81 ، هامش ( 3 ) .
( 3 ) التهذيب 8 : 90 ح 305 ، الاستبصار 3 : 313 ح 1117 ، الوسائل 15 : 337 ب ( 41 ) من أبواب
مقدمات الطلاق ح 9 .
( 4 ) التهذيب 8 : 90 ح 306 ، الاستبصار 3 : 314 ح 1118 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 .