شرح
إلى عدم وقوعه بذلك . ويظهر من المصنف التردد فيه إن لم يكن ميله إلى الأول ،
لأنه نسب الحكم بعدم صحته إلى الأكثر ساكتا عليه .
ووجه الخلاف اختلاف الروايات الدالة على القولين ، إلا أن أكثرها
وأوضحها سندا ما دل على الوقوع ، أورد الشيخ في التهذيب منها ستة أخبار
أكثرها من الموثق وفيها الحسن أو الصحيح ، وذكر أنه ذكر طرفا من الأخبار
الدالة على الوقوع به ، فمنها صحيحة حمران قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهم ، لأن العصمة قد
بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " ( 1 ) . وموثقة محمد بن مسلم وزرارة
عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا خيار إلا على طهر من غير جماع
بشهود " ( 2 ) . ورواية زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له : رجل
خير امرأته ، فقال : إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار
لها " ( 3 ) الحديث .
وحجة المانع أربع روايات بعضها ضعيف السند وبعضها من الموثق ، منها
رواية العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن رجل خير
امرأته فاختارت نفسها بانت منه ؟ قال : لا إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " طريق رواية حمران صحيح إليه . وأما هو نفسه فمشكور من غير توثيق ، فهي من
الحسن ، لكن الجماعة وصفوها بالصحة نظرا إلى ما ذكرناه ، وهو أحد معنيي الصحيح كما حقق في
محله . منه رحمه الله " . التهذيب 8 : 90 ح 307 ، الاستبصار 3 : 314 ح 119 ، الوسائل 15 : 338
ب ( 41 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 11 .
( 2 ) التهذيب 8 : 89 ح 304 ، الاستبصار 3 : 313 ح 1116 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .
( 3 ) التهذيب 8 : 90 ح 308 ، الاستبصار 3 : 314 ح 1120 ، الوسائل الباب المتقدم ح 12 .