تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
يغن الله كلا من سعته " ( 1 ) . فوقوع الطلاق بقوله : " اعتدي " يدل بمفهوم الموافقة على وقوعه بجميع هذه الألفاظ وما في معناها ، وتبقى الكنايات التي لا تدخل في مفهوم الموافقة - بل إما مساوية لقوله : " اعتدي " أو أخفى - مردودة ، لعدم الدليل ، ومنها قوله في الخبر : " خلية ، وبرية ، وبتة ، وبتلة " ونحوها . وحينئذ نكون قد أعملنا جميع الأخبار المعتبرة مؤيدا بعموم الآيات والأخبار الدالة على الطلاق من غير تقييد بصيغة . ولا يضرنا مفهوم الحصر في قوله ( 2 ) : " إنما الطلاق أن يقول : أنت طالق " لوجهين : أحدهما : أن الحصر في الصيغتين بطريق المطابقة ، وفي غيرها بطريق الالتزام ، فلا منافاة . والثاني : إمكان حمله على مجرد التأكيد بقرينة قوله في رواية ( 3 ) الحلبي : " الطلاق أن يقول لها " من غير أداة الحصر . ولا يرد على هذا حصر المبتدأ في خبره ، لأن ذلك غير مطرد كما هو محقق في محله . وقد وقع استعمال " إنما " في الكلام الفصيح مجردا عن الحصر ، وتقدم مثله في أخبار ( 4 ) . ولو قيل بهذا القول لكان في غاية القوة . وتوهم أنه خلاف الاجماع قد تكلمنا عليه غير مرة .
هامش
( 1 ) النساء : 130 . ( 2 ) في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة في ص : 75 ، هامش ( 4 ) . ( 3 ) المتقدمة في ص : 75 ، هامش ( 3 ) . ( 4 ) في هامش " و " : " منها في باب العيب قوله في رواية صحيحة : " إنما يرد المرأة . . . الخ " مع عدم انحصار ردها فيما ذكر . منه قدس سره " . لاحظ ج 8 : 119 ، وفي المصادر : إنما يرد النكاح .