تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الروايات وأضعف سندا ، فكيف بالحسن الذي ليس في طريقه خارج عن الصحيح سوى إبراهيم بن هاشم ، وهو من أجل الأصحاب وأكبر الأعيان ، وحديثه من أحسن مراتب الحسن ؟ ! ومع ذلك ليس لها معارض في قوتها حتى يرجح عليها بشئ من وجوه المرجحات . نعم ، نقل الشيخ عن الحسن بن سماعة أنه قال : " ليس الطلاق إلا كما روى ابن بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغي " ( 1 ) . ولا يخفى عليك أن هذا الكلام لا يصلح للمعارضة أصلا ، لأنه من قول ابن بكير وحاله معلوم ، والراوي الحسن بن سماعة شيخ الواقفية ووجههم ، فأين هذا من حديث ( 2 ) سنده علي بن إبراهيم . عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، والثلاثة ( 3 ) الأول عن عمر بن أذينة . عن محمد بن مسلم ؟ ! ومن العجب عدول الشيخ - رحمه الله - عن مثل ذلك مع تعلقه في وقوع الطلاق بقوله : " نعم " في جواب السؤال برواية ( 4 ) السكوني ، وبوقوعه بغير العربية برواية ( 5 ) حفص عن أبيه ، وهما عاميان كالسكوني ، وتركه هذه الأخبار المعتبرة الاسناد .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 37 ح 110 . وفيه : كما روى بكير بن أعين ، ولم يكن فطحيا بل الفطحي ابنه . واعتراض الشارح قدس سره مبتن على نسخته ، راجع الجواهر 32 : 67 . ( 2 ) لاحظ الصفحة السابقة ، هامش ( 3 ) . ( 3 ) لاحظ ص : 74 . هامش ( 1 ) . ( 4 ) مر ذكر مصادرها في ص : 66 : هامش ( 4 ) . ( 5 ) مر ذكر مصادرها في ص : 68 . هامش ( 4 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 76 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية