شرح
الروايات وأضعف سندا ، فكيف بالحسن الذي ليس في طريقه خارج عن
الصحيح سوى إبراهيم بن هاشم ، وهو من أجل الأصحاب وأكبر الأعيان ،
وحديثه من أحسن مراتب الحسن ؟ ! ومع ذلك ليس لها معارض في قوتها حتى
يرجح عليها بشئ من وجوه المرجحات .
نعم ، نقل الشيخ عن الحسن بن سماعة أنه قال : " ليس الطلاق إلا كما
روى ابن بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، وكل
ما سوى ذلك فهو ملغي " ( 1 ) .
ولا يخفى عليك أن هذا الكلام لا يصلح للمعارضة أصلا ، لأنه من قول ابن
بكير وحاله معلوم ، والراوي الحسن بن سماعة شيخ الواقفية ووجههم ، فأين هذا
من حديث ( 2 ) سنده علي بن إبراهيم . عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي ، والثلاثة ( 3 ) الأول عن عمر بن أذينة . عن محمد بن مسلم ؟ !
ومن العجب عدول الشيخ - رحمه الله - عن مثل ذلك مع تعلقه في وقوع
الطلاق بقوله : " نعم " في جواب السؤال برواية ( 4 ) السكوني ، وبوقوعه بغير العربية
برواية ( 5 ) حفص عن أبيه ، وهما عاميان كالسكوني ، وتركه هذه الأخبار المعتبرة
الاسناد .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 37 ح 110 . وفيه : كما روى بكير بن أعين ، ولم يكن فطحيا بل الفطحي ابنه .
واعتراض الشارح قدس سره مبتن على نسخته ، راجع الجواهر 32 : 67 .
( 2 ) لاحظ الصفحة السابقة ، هامش ( 3 ) .
( 3 ) لاحظ ص : 74 . هامش ( 1 ) .
( 4 ) مر ذكر مصادرها في ص : 66 : هامش ( 4 ) .
( 5 ) مر ذكر مصادرها في ص : 68 . هامش ( 4 ) .