ولو قال : اعتدي ، ونوى به الطلاق قيل : يصح ، وهي رواية الحلي
ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام . ومنعه كثير ، وهو الأشبه .
شرح
والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام . وقال الجوهري : " تقول : لا أفعله
بتة ، أو لا أفعله البتة . لكل أمر لا رجعة فيه ، ونصب على المصدر " ( 1 ) . وبتلة أي :
متروكة النكاح .
قوله : " ولو قال : اعتدي . . . الخ " .
القائل بوقوعه بقوله : " اعتدي " ابن الجنيد ( 2 ) ، استنادا إلى حسنة الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الطلاق أن يقول لها : اعتدي ، أو يقول لها :
أنت طالق " ( 3 ) وحسنة محمد بن مسلم السابقة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام ،
وفيها - بعد قوله : هذا كله ليس بشئ - : " إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة
بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدي ، يريد بذلك
الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين " . وروى الشيخ في التهذيب عن علي
بن الحسن الطاطري قال : " الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو
اعتدي ، وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة : كيف يشهد على قوله : اعتدي ؟ قال :
يقول : اشهدوا اعتدي " ( 5 ) .
وأنت خبير بأن الأصحاب يثبتون الأحكام بما هو أدنى مرتبة من هذه
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 242 ( مادة : بتت ) .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 585 .
( 3 ) الكافي 6 : 69 ح 2 ، التهذيب 8 : 37 ح 109 ، الاستبصار 3 : 277 ح 984 ، الوسائل 15 : 295 ب
( 16 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) التهذيب 8 : 37 ح 110 .