شرح
لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ،
قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكتم به " ( 1 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وأتباعه ( 13 إلى وقوعه من الغائب " لصحيحة أبي
حمزة الثمالي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا
فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟
قال : لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق
أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور ، ويكون غائبا عن أهله " ( 4 ) .
وأجيب بحمله على حالة الاضطرار ويكون لفظة " أو " للتفصيل لا للتخيير .
وفيه نظر ، لأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، لأنه قال :
" اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها . . . الخ " فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار ،
لأن من قدر على هذا اللفظ قدر على قوله : هي طالق ، ولا يمكن العذر بفقد
شرط آخر ، لأن الشرائط معتبرة في الكتابة كاللفظ . ومع ذلك ففي هذه الرواية
ترجيح على السابقة بصحة سندها ، وبأنها مقيدة بالنية والغيبة وتلك مطلقة فيهما
فجاز كون منعه من وقوع الطلاق لعدم النية بالكتابة ، أو لعدم العلم بالنية ، أو
تحمل على حالة الحضور جمعا ، على أنه مع ثبوت المرجح لا ضرورة إلى
الجميع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 64 ح 2 ، التهذيب 8 : 38 ح 113 ، الوسائل 15 : 291 ب " 14 " ح 2 .
( 2 ) النهاية : 511 .
( 3 ) راجع الوسيلة : 323 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20 : 282 .
( 4 ) الكافي 6 : 64 ح 1 ، الفقيه 3 : 325 ح 1572 ، التهذيب 8 : 38 ح 114 ، الوسائل الباب المتقدم
ح 3 . وفي المصادر : سألت أبا جعفر عليه السلام .