تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكتم به " ( 1 ) . وذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وأتباعه ( 13 إلى وقوعه من الغائب " لصحيحة أبي حمزة الثمالي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ قال : لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور ، ويكون غائبا عن أهله " ( 4 ) . وأجيب بحمله على حالة الاضطرار ويكون لفظة " أو " للتفصيل لا للتخيير . وفيه نظر ، لأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، لأنه قال : " اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها . . . الخ " فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار ، لأن من قدر على هذا اللفظ قدر على قوله : هي طالق ، ولا يمكن العذر بفقد شرط آخر ، لأن الشرائط معتبرة في الكتابة كاللفظ . ومع ذلك ففي هذه الرواية ترجيح على السابقة بصحة سندها ، وبأنها مقيدة بالنية والغيبة وتلك مطلقة فيهما فجاز كون منعه من وقوع الطلاق لعدم النية بالكتابة ، أو لعدم العلم بالنية ، أو تحمل على حالة الحضور جمعا ، على أنه مع ثبوت المرجح لا ضرورة إلى الجميع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 64 ح 2 ، التهذيب 8 : 38 ح 113 ، الوسائل 15 : 291 ب " 14 " ح 2 . ( 2 ) النهاية : 511 . ( 3 ) راجع الوسيلة : 323 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20 : 282 . ( 4 ) الكافي 6 : 64 ح 1 ، الفقيه 3 : 325 ح 1572 ، التهذيب 8 : 38 ح 114 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . وفي المصادر : سألت أبا جعفر عليه السلام .
مسالك الأفهام — صفحة 71 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية