تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق .
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة . وفي رواية ( 1 ) : يلقي عليها القناع ، فيكون ذلك طلاقا . وهي شاذة .
شرح
وذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى الاجتزاء بما دل على قوله : " أنت طالق " من اللغات وإن قدر على العربية ، لأن المقصود بالذات هو المعاني والألفاظ وضعت للدلالة عليها ، وهو حاصل بأي لغة اتفق ، لأن شهرة استعمالها في معناها عند أهل تلك اللغات شهرة العربية عند أهلها . ولرواية حفص عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " كل طلاق بكل لسان فهو طلاق " ( 4 ) . وهذه الرواية هي معتمد الشيخ مع ضعف سندها ، وإلا فما ذكروه من دلالة اللغات على المعنى المقصود آت في غيره من العقود ولا يقولون به . وظاهرهم أنه حينئذ صريح لا كناية ، فلا يتوقف على النية . وذهب بعض العامة ( 5 ) إلى أنه كناية . ولا إشكال في الاجتزاء بالترجمة مع العجز عن العربية . قوله : " ولا بالإشارة . . . الخ " . المعتبر من الطلاق ما وقع بالقول ، لأن ذلك هو المعهود من الشارع ، فلا يكفي الفعل - كالإشارة - من القادر على النطق إجماعا ، لأصالة بقاء النكاح ، ولأن عدوله من العبارة إلى الإشارة يوهم أنه غير قاصد إليه . وبعض من جوزه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 299 ب ( 19 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) النهاية : 511 . ( 3 ) راجع الوسيلة : 324 . ( 4 ) التهذيب 8 : 38 ح 112 ، الوسائل 15 : 297 ب ( 17 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 ، وفيهما : عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه . . . ( 5 ) راجع المغني لابن قدامة 8 : 268 ، روضة الطالبين 6 : 25 .
مسالك الأفهام — صفحة 68 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية