ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق .
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة . وفي رواية ( 1 ) : يلقي عليها
القناع ، فيكون ذلك طلاقا . وهي شاذة .
شرح
وذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى الاجتزاء بما دل على قوله : "
أنت طالق " من اللغات وإن قدر على العربية ، لأن المقصود بالذات هو المعاني
والألفاظ وضعت للدلالة عليها ، وهو حاصل بأي لغة اتفق ، لأن شهرة استعمالها
في معناها عند أهل تلك اللغات شهرة العربية عند أهلها . ولرواية حفص عن
أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " كل طلاق بكل لسان فهو طلاق " ( 4 ) . وهذه
الرواية هي معتمد الشيخ مع ضعف سندها ، وإلا فما ذكروه من دلالة اللغات على
المعنى المقصود آت في غيره من العقود ولا يقولون به . وظاهرهم أنه حينئذ
صريح لا كناية ، فلا يتوقف على النية . وذهب بعض العامة ( 5 ) إلى أنه كناية . ولا
إشكال في الاجتزاء بالترجمة مع العجز عن العربية .
قوله : " ولا بالإشارة . . . الخ " .
المعتبر من الطلاق ما وقع بالقول ، لأن ذلك هو المعهود من الشارع ، فلا
يكفي الفعل - كالإشارة - من القادر على النطق إجماعا ، لأصالة بقاء النكاح ،
ولأن عدوله من العبارة إلى الإشارة يوهم أنه غير قاصد إليه . وبعض من جوزه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 299 ب ( 19 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) النهاية : 511 .
( 3 ) راجع الوسيلة : 324 .
( 4 ) التهذيب 8 : 38 ح 112 ، الوسائل 15 : 297 ب ( 17 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 ،
وفيهما : عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه . . .
( 5 ) راجع المغني لابن قدامة 8 : 268 ، روضة الطالبين 6 : 25 .