ولا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفظ . نعم ،
لو عجز عن النطق فكتب ناويا به الطلاق صح . وقيل : يقع بالكتابة إذا
كان غائبا عن الزوجة . وليس بمعتمد .
شرح
المرأة يري أنها قد حرمت عليه ، لرواية السكوني عن الصادق عليه السلام : "
قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثم يعتزلها " ( 1 ) . وكذا
روى أبو بصير ( 2 ) عن الصادق عليه السلام .
ومنهم ( 3 ) من خير بين الإشارة وبين إلقاء القناع . ومنهم من جمع بينهما .
والحق الاكتفاء بالإشارة المفهمة ، وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك من جملتها .
وضعف سند الرواية يمنع من جعلها أصلا . نعم ، مع إفادة إلقاء القناع إرادة الطلاق
يدخل في أفراد الإشارة ، وتكون الرواية شاهدا .
قوله : ( ولا يقع الطلاق . . . الخ " .
اتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على
التلفظ . واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في
المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) مدعيا فيه الاجماع - إلى العدم أيضا ، عملا بالأصل
واستصحاب حكم الزوجية إلى أن يثبت المزيل . وبأن الأسباب يتساوى فيها
الحاضر والغائب ، ومن ثم استويا في وقوعه باللفظ . ولحسنة زرارة قال : ( قلت
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 128 ح 3 ، التهذيب 8 : 74 ح 249 ، الاستبصار 3 : 301 ح 1066 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 2 ) التهذيب 8 : 92 ح 314 ، الاستبصار 3 : 301 ح 1067 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 .
( 3 ) في هامش " و " : " المخير بينهما ابن حمزة ، والجامع بينهما الشهيد في اللمعة . منه رحمه الله " . لاحظ
الوسيلة : 324 ، واللمعة : 123 .
( 4 ) المبسوط 5 : 28 .
( 5 ) الخلاف 4 : 469 مسألة ( 29 ) .