تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفظ . نعم ، لو عجز عن النطق فكتب ناويا به الطلاق صح . وقيل : يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة . وليس بمعتمد .
شرح
المرأة يري أنها قد حرمت عليه ، لرواية السكوني عن الصادق عليه السلام : " قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثم يعتزلها " ( 1 ) . وكذا روى أبو بصير ( 2 ) عن الصادق عليه السلام . ومنهم ( 3 ) من خير بين الإشارة وبين إلقاء القناع . ومنهم من جمع بينهما . والحق الاكتفاء بالإشارة المفهمة ، وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك من جملتها . وضعف سند الرواية يمنع من جعلها أصلا . نعم ، مع إفادة إلقاء القناع إرادة الطلاق يدخل في أفراد الإشارة ، وتكون الرواية شاهدا . قوله : ( ولا يقع الطلاق . . . الخ " . اتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على التلفظ . واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) مدعيا فيه الاجماع - إلى العدم أيضا ، عملا بالأصل واستصحاب حكم الزوجية إلى أن يثبت المزيل . وبأن الأسباب يتساوى فيها الحاضر والغائب ، ومن ثم استويا في وقوعه باللفظ . ولحسنة زرارة قال : ( قلت
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 128 ح 3 ، التهذيب 8 : 74 ح 249 ، الاستبصار 3 : 301 ح 1066 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 2 ) التهذيب 8 : 92 ح 314 ، الاستبصار 3 : 301 ح 1067 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 3 ) في هامش " و " : " المخير بينهما ابن حمزة ، والجامع بينهما الشهيد في اللمعة . منه رحمه الله " . لاحظ الوسيلة : 324 ، واللمعة : 123 . ( 4 ) المبسوط 5 : 28 . ( 5 ) الخلاف 4 : 469 مسألة ( 29 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 70 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية