ولا يقع الطلاق بالكناية ، ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ
باللفظة المخصوصة .
شرح
ذلك . وتظهر الفائدة فيما بينه وبين الله تعالى ، فإن أوقعنا به الانشاء لزم ذلك
شرعا ، وإن جعلناه إقرارا بنينا على الظاهر خاصة ، وكان حكم المقر بالنسبة إلى
نفس الأمر - حيث لم يقع غير ذلك - كأنه لم يطلق .
قوله : " ولا يقع الطلاق . . . الخ " .
الكناية في الطلاق هي اللفظ المحتمل للطلاق وغيره ك : أطلقتك ، وأنت
خلية ، وبرية ، وبائن ، ونحو ذلك ، ويقابله الصريح ، وهو ما لا يحتمل ظاهره غير
الطلاق . وهو عند العامة ( 1 ) لفظ الطلاق والسراح والفراق وما اشتق منها ،
وأطبقوا ( 2 ) على وقوعه بالكناية مع نية الطلاق . وأطبق أصحابنا على عدم وقوعه
به مطلقا ، يعني بجميع ألفاظ الكناية ، ولكن اختلفوا في كلمات مخصوصة هي
من جملتها . وقد تقدم ( 3 ) بعضها ، وسيأتي ( 4 ) منها بعض آخر . والفرق بينها وبين
غيرها لا يخلو من تكلف .
قوله : " ولا بغير العربية . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين المتأخرين ومنهم ابن إدريس ( 5 ) ، لأن اللفظ العربي
هو الوارد في القرآن والمتكرر في لسان أهل الشرع . والأصل عصمة الفروج .
واستصحاب حكم العقد إلى أن يثبت المزيل شرعا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 10 : 150 ، 151 . حلية العلماء 7 : 31 .
( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 159 - 160 ، روضة الطالبين 6 : 27 .
( 3 ) في ص : 63 .
( 4 ) في ص : 73 .
( 5 ) السرائر 2 : 676 .