تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا يقع الطلاق بالكناية ، ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة .
شرح
ذلك . وتظهر الفائدة فيما بينه وبين الله تعالى ، فإن أوقعنا به الانشاء لزم ذلك شرعا ، وإن جعلناه إقرارا بنينا على الظاهر خاصة ، وكان حكم المقر بالنسبة إلى نفس الأمر - حيث لم يقع غير ذلك - كأنه لم يطلق . قوله : " ولا يقع الطلاق . . . الخ " . الكناية في الطلاق هي اللفظ المحتمل للطلاق وغيره ك‍ : أطلقتك ، وأنت خلية ، وبرية ، وبائن ، ونحو ذلك ، ويقابله الصريح ، وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق . وهو عند العامة ( 1 ) لفظ الطلاق والسراح والفراق وما اشتق منها ، وأطبقوا ( 2 ) على وقوعه بالكناية مع نية الطلاق . وأطبق أصحابنا على عدم وقوعه به مطلقا ، يعني بجميع ألفاظ الكناية ، ولكن اختلفوا في كلمات مخصوصة هي من جملتها . وقد تقدم ( 3 ) بعضها ، وسيأتي ( 4 ) منها بعض آخر . والفرق بينها وبين غيرها لا يخلو من تكلف . قوله : " ولا بغير العربية . . . الخ " . هذا هو المشهور بين المتأخرين ومنهم ابن إدريس ( 5 ) ، لأن اللفظ العربي هو الوارد في القرآن والمتكرر في لسان أهل الشرع . والأصل عصمة الفروج . واستصحاب حكم العقد إلى أن يثبت المزيل شرعا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 10 : 150 ، 151 . حلية العلماء 7 : 31 . ( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 159 - 160 ، روضة الطالبين 6 : 27 . ( 3 ) في ص : 63 . ( 4 ) في ص : 73 . ( 5 ) السرائر 2 : 676 .