ولو قال : طلقت فلانة ، قال [ الشيخ ] : لا يقع . وفيه إشكال ينشأ
من وقوعه عند سؤاله : هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم .
شرح
هذه ، فإن جعلوه النص فهو ممنوع ، بل ورد في الطلاق ما هو أوسع كما ستراه ( 1 ) .
وإن جعلوه الاجماع فالخلاف في المقامين موجود في صيغ كثيرة .
ثم تخصيص الشيخ الجواز ببعض الكنايات دون بعض أيضا ليس بالوجه ،
إذ لا فرق بين " أنت مطلقة " الذي ادعى وقوعه بها وبين قوله : من المطلقات ، بل
مع التعبير ( 2 ) بالمصدر ، لأنه وإن شاركهما في كونه كناية إلا أنه أبلغ ، وقد ذكر
بعض العلماء ( 3 ) أنه صريح .
قوله : " ولو قال : طلقت فلانة . . . الخ " .
مما اختلفوا في وقوع الطلاق به قوله : طلقت فلانة ، فقال الشيخ ( 4 ) : لا يقع
به ، لما تقدم من أنه إخبار لا إنشاء ، مع حكمه ( 5 ) بأنه لو قال : " أنت مطلقة " وقع
مع النية ، فهلا يكون هنا كذلك ، بل هذه أشبه بما اتفقوا على وقوعه به في أبواب
العقود من وقوعها بلفظ الماضي ك " زوجت وبعت " وغيرهما مما جعلوه
صريحا في معناه . ولعل ما هنا كذلك ، لأن " طلقت " ألصق بحال من أنشأ
طلاقها الآن من قوله : هي طالق .
والمصنف - رحمه الله - استشكل القول بعدم وقوعه بقوله : " طلقت
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية فيما ذكره من رواية السكوني .
( 2 ) في " ح ، م " والحجريتين : التعيين .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 33 .
( 4 ) لاحظ المبسوط 5 : 25 ، حيث حصر صريح الطلاق في ألفاظ مخصوصة ليست هذه منها .
( 5 ) المبسوط 5 : 25 .