تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الركن الثالث : في الصيغة والأصل أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع ، لا تقبل التقايل ، فيقف رفعها على موضع الإذن . فالصيغة المتلقاة لإزالة قيد النكاح : أنت طالق ، أو فلانة ، أو هذه ، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة . فلو قال : أنت الطلاق ، أو طلاق ، أو من المطلقات ، لم يكن شيئا ولو نوى به الطلاق . وكذا لو قال : [ أنت ] مطلقة . وقال الشيخ - رحمه الله - : الأقوى أنه يقع إذا نوى الطلاق . وهو بعيد عن شبه الانشاء .
شرح
قوله : ( في الصيغة . . . الخ ) . أشار بما ذكره من الأصل إلى تمهيد قاعدة يرجع إليها في صيغ الطلاق المعتبرة في إزالة النكاح ، لشدة ما قد وقع من الاختلاف في تعيينها . وحامل الأصل في ذلك : أن النكاح بعد وقوعه وتحققه شرعا يجب استصحاب حكمه والعمل بمقتضاه إلى أن يثبت المزيل له شرعا ، فكل ما ادعي أن له أثرا في إزالة قيد النكاح من الصيغ يعرض على قانون الشرع ، فإن دل منه دليل معتمد على كونه مزيلا لذلك الحكم الذي قد ثبت استصحابه حكم له بالإزالة ، وما وقع الشك فيه يبقى النكاح معه على أصله . وقد ثبت - بالنص ( 1 ) والاجماع أن قوله : " أنت طالق " مشيرا إلى شخص معين صريح فيه موجب لرفع النكاح فأما قوله : " أنت الطلاق أو طلاق " فإنه كناية لا صريح ، لأنهما مصدر والمصادر غير موضوعة للأعيان ، وإنما تستعمل فيها على سبيل التوسع ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 294 ب ( 16 ) من أبواب مقدمات الطلاق .