تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
الشيخ ( 1 ) : تطلق المناداة ، لأنها هي المقصودة بالطلاق ، وقصد المجيبة وقع غلطا ، وصيغة الخطاب غير مؤثرة مع غيبة المقصودة ، لما مر . ولأن المناداة مقصودة بالقصد الأول والمجيبة مقصودة بالقصد الثاني . والأول أقوى . واستشكل المصنف ذلك من حيث إنه إنما قصد طلاق المجيبة مقيدة بكونها المناداة ، فلم يتم شرط الطلاق في المجيبة لعدم قصدها ، ولا في المناداة لعدم توجه الخطاب إليها . كما علل في خطاب الأجنبية ظانا أنها زوجته . ولأنه لما ظن أن المجيبة هي المناداة فقصدها بالطلاق قصدا محضا يغلب الملفوظ به على المنوي ، لأن النية وقعت على هذه الملفوظ بها ، وأما المناداة فهي وإن كانت منوية إلا أنه قد وجد المنافي وهو تغيير النية إلى المجيبة ، فضعفت النية الأولى فبطل الطلاق بها ، وبالمجيبة لأنها غير مقصودة بالقصد الأول . وبما نبه عليه المصنف من البطلان بالاشكال أفتى العلامة ( 2 ) . وهو الوجه . ويحتمل طلاق المجيبة ، لأنها زوجة ومقصودة بقصد غالب . وقد ظهر جوابه من تعليل البطلان .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 90 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 61 .