تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو ظن أجنبية زوجته فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته ، لأنه قصد المخاطبة .
شرح
الصالح لهما . ووجه ما أشار إليه المصنف من النظر أن التسمية أيضا محتملة . والأصل بقاء النكاح . وهو أخبر بقصده فيرجع فيه إليه . وعدم المواجهة بالطلاق لغير الزوجة مشترك بين الصيغتين . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والمشهور ثبوت الفرق ، فإن القائل " إحداكما " لا يفهم أحد من كلامه تخصيص الزوجة ، بل إنما يفهم الترديد بينها وبين الأجنبية ، بخلاف الثاني ، فإنه لا يتبادر إلى الذهن من اللفظ المشترك إلا زوجته فكان ذلك قرينة التخصيص ، فلا يقبل منه إرادة غيرها . قوله : " ولو ظن أجنبية . . . الخ " . المراد أنه قصد طلاق المخاطبة ليس إلا ، وإن كان يعتقد ( 2 ) أنها زوجته ، فلا تطلق زوجته ، لعدم توجه الخطاب إليها وإن نواها ، لأن النية مع عدم اللفظ المطابق لها غير كاف ، وإن كان اللفظ في نفسه صالحا للزوجة ، إلا أن الصارف عنها وقوعه بالصيغة الخاصة وهو الخطاب الذي لا يصلح للزوجة ، لعدم كونها مخاطبة . ولو فرض أنه قصد زوجته دون المخاطبة صح وإن أتى بصيغة الخطاب ، كما سيأتي في المسألة الثانية .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 90 . ولكنه مثل بالجارية لا الجارة . ( 2 ) في " ح " : بقيد ، وفي " و " : يقيد ، وفي " ش ، م " : يفيد .
مسالك الأفهام — صفحة 60 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية