ولو ظن أجنبية زوجته فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته ، لأنه
قصد المخاطبة .
شرح
الصالح لهما .
ووجه ما أشار إليه المصنف من النظر أن التسمية أيضا محتملة .
والأصل بقاء النكاح . وهو أخبر بقصده فيرجع فيه إليه . وعدم المواجهة
بالطلاق لغير الزوجة مشترك بين الصيغتين . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في
المبسوط ( 1 ) .
والمشهور ثبوت الفرق ، فإن القائل " إحداكما " لا يفهم أحد من كلامه
تخصيص الزوجة ، بل إنما يفهم الترديد بينها وبين الأجنبية ، بخلاف الثاني ، فإنه
لا يتبادر إلى الذهن من اللفظ المشترك إلا زوجته فكان ذلك قرينة التخصيص ،
فلا يقبل منه إرادة غيرها .
قوله : " ولو ظن أجنبية . . . الخ " .
المراد أنه قصد طلاق المخاطبة ليس إلا ، وإن كان يعتقد ( 2 ) أنها زوجته ،
فلا تطلق زوجته ، لعدم توجه الخطاب إليها وإن نواها ، لأن النية مع عدم اللفظ
المطابق لها غير كاف ، وإن كان اللفظ في نفسه صالحا للزوجة ، إلا أن الصارف
عنها وقوعه بالصيغة الخاصة وهو الخطاب الذي لا يصلح للزوجة ، لعدم كونها
مخاطبة . ولو فرض أنه قصد زوجته دون المخاطبة صح وإن أتى بصيغة
الخطاب ، كما سيأتي في المسألة الثانية .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 90 . ولكنه مثل بالجارية لا الجارة .
( 2 ) في " ح " : بقيد ، وفي " و " : يقيد ، وفي " ش ، م " : يفيد .