ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت
عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ، طلقت المنوية ( لا المجيبة ) . ولو قصد
المجيبة ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب . وفيه اشكال ، لأنه وجه
الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب ، فلم تطلق المجيبة ، لعدم القصد ، ولا زينب ،
لتوجه الخطاب إلى غيرها .
شرح
قوله : " ولو كان له . . . الخ " .
إذا نادى إحدى زوجتيه ليواجهها بالطلاق أو قصده بعد ندائها فأجابته
غير المناداة فواجهها بالطلاق ، فإما أن يقصد به المجيبة مع علمه أنها غير
المناداة ، أو لا معه ، أو يقصد به المناداة من غير قصد إلى المجيبة مع علمه
بأنها غيرها ، أو لا معه ، أو يقصد بالطلاق المجيبة مقيدة بكونها المناداة ، لظنه
أنها هي .
فعلى الأولى يقع الطلاق بالمجيبة بغير إشكال . ، وكذا على الثاني ، لتطابق
النية واللفظ .
وفي الثالث يقع بالمناداة بغير إشكال . ولا يقدح فيه صيغة الخطاب ، لأنه
مع علمه بكونها غير حاضرة يصرف إلى الحاضر في الذهن . وكذا على الرابع ،
لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا إجابة تلك ، وهو غير صالح للمانعية ،
إذ الاعتبار بالقصد مع عدم منافاة اللفظ له ، وهو هنا كذلك . وربما احتمل هنا
ضعيفا أنها لا تطلق من حيث إنه لم يذهب وهمه إلى المجيبة ، وقد وقع الطلاق
على مشار إليها بقوله أنت طالق ، والمخاطبة غير مقصودة والأخرى غير
مخاطبة . وقد عرفت جوابه .
والخلاف في الخامس ، وهو قصد طلاق المجيبة ظنا أنها المناداة ، فقال