تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ، طلقت المنوية ( لا المجيبة ) . ولو قصد المجيبة ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب . وفيه اشكال ، لأنه وجه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب ، فلم تطلق المجيبة ، لعدم القصد ، ولا زينب ، لتوجه الخطاب إلى غيرها .
شرح
قوله : " ولو كان له . . . الخ " . إذا نادى إحدى زوجتيه ليواجهها بالطلاق أو قصده بعد ندائها فأجابته غير المناداة فواجهها بالطلاق ، فإما أن يقصد به المجيبة مع علمه أنها غير المناداة ، أو لا معه ، أو يقصد به المناداة من غير قصد إلى المجيبة مع علمه بأنها غيرها ، أو لا معه ، أو يقصد بالطلاق المجيبة مقيدة بكونها المناداة ، لظنه أنها هي . فعلى الأولى يقع الطلاق بالمجيبة بغير إشكال . ، وكذا على الثاني ، لتطابق النية واللفظ . وفي الثالث يقع بالمناداة بغير إشكال . ولا يقدح فيه صيغة الخطاب ، لأنه مع علمه بكونها غير حاضرة يصرف إلى الحاضر في الذهن . وكذا على الرابع ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا إجابة تلك ، وهو غير صالح للمانعية ، إذ الاعتبار بالقصد مع عدم منافاة اللفظ له ، وهو هنا كذلك . وربما احتمل هنا ضعيفا أنها لا تطلق من حيث إنه لم يذهب وهمه إلى المجيبة ، وقد وقع الطلاق على مشار إليها بقوله أنت طالق ، والمخاطبة غير مقصودة والأخرى غير مخاطبة . وقد عرفت جوابه . والخلاف في الخامس ، وهو قصد طلاق المجيبة ظنا أنها المناداة ، فقال