تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية ، قبل . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى فقال : سعدى طالق ، ثم قال : أردت الجارة ، لم يقبل " لأن " إحداكما " تصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة . وفي الفرق نظر .
شرح
الرقاع في جميع صور القرعة . واعلم أن الاشكال السابق ( 1 ) في صحة طلاق الثانية آت هنا فيها وفي الثالثة ، لعدم تمام صيغتهما المعتبرة شرعا . والوجه عدم صحة طلاقهما بذلك مطلقا ، وتوقف تصوير المسألة على قوله : أو هذه طالق وهذه طالق ، ونحو ذلك . قوله : " ولو نظر إلى زوجته . . . الخ " . توجيه الفرق : أن " إحداكما " تتناولهما تناولا واحدا ، ولم يوجد منه تصريح باسم زوجته ، ولا وصف لها ولا إشارة بالطلاق إليها . وفي الثانية صرح باسم زوجته ، وهو وإن كان مشتركا بينها وبين غيرها اشتراكا لفظيا بحيث يصلح الخطاب لكل واحدة إلا أن المشترك لا يحمل على معنييه معا بل على أحدهما ، ويتخصص بالقرينة ، وهي هنا موجودة في الزوجة ، لأن الطلاق من شأنه أن يتعلق بالزوجة ، ولأن الأصل في أقوال المسلم حملها على الصحة ، وذلك إنما يتم بانصرافه إلى الزوجة ، إذ لو انصرف إلى الأجنبية كان لغوا ، بخلاف " إحداكما " فإنه لكونه لفظا متواطئا صريح في إرادة الكلي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 55 .