ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال :
أردت الأجنبية ، قبل . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى
فقال : سعدى طالق ، ثم قال : أردت الجارة ، لم يقبل " لأن " إحداكما "
تصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة . وفي
الفرق نظر .
شرح
الرقاع في جميع صور القرعة .
واعلم أن الاشكال السابق ( 1 ) في صحة طلاق الثانية آت هنا فيها
وفي الثالثة ، لعدم تمام صيغتهما المعتبرة شرعا . والوجه عدم صحة طلاقهما
بذلك مطلقا ، وتوقف تصوير المسألة على قوله : أو هذه طالق وهذه طالق ،
ونحو ذلك .
قوله : " ولو نظر إلى زوجته . . . الخ " .
توجيه الفرق : أن " إحداكما " تتناولهما تناولا واحدا ، ولم يوجد منه
تصريح باسم زوجته ، ولا وصف لها ولا إشارة بالطلاق إليها . وفي الثانية
صرح باسم زوجته ، وهو وإن كان مشتركا بينها وبين غيرها اشتراكا لفظيا
بحيث يصلح الخطاب لكل واحدة إلا أن المشترك لا يحمل على معنييه معا
بل على أحدهما ، ويتخصص بالقرينة ، وهي هنا موجودة في الزوجة ،
لأن الطلاق من شأنه أن يتعلق بالزوجة ، ولأن الأصل في أقوال المسلم حملها
على الصحة ، وذلك إنما يتم بانصرافه إلى الزوجة ، إذ لو انصرف إلى الأجنبية كان
لغوا ، بخلاف " إحداكما " فإنه لكونه لفظا متواطئا صريح في إرادة الكلي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 55 .