شرح
واختار العلامة ( 1 ) هنا قولا ثالثا ، وهو أنه مع عدم القصد تصير الثالثة
محتملة للأمرين السابقين ، فتتوقف القرعة حينئذ على ثلاث رقاع ، في إحداها
اسم الأولى ، وفي الأخرى الثانية والثالثة ، وفي الثالثة اسم الثالثة ، ثم يخرج على
الطلاق ، فإن خرجت الأولى حكم بطلاقها وبقاء الثانية ، لكن تبقى الثالثة محتملة
لمصاحبة كل منهما ، فيحتاج إلى اخراج رقعة أخرى ليظهر بها أمر الثالثة ، فإن
ظهرت الرقعة التي فيها اسمها حكم بأنها معطوفة على المطلقة فطلقت مع الأولى ،
وإن خرجت الرقعة التي فيها الثانية والثالثة حكم بعطفها عليها ، وهي باقية على
النكاح .
ولو خرج أولا رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاقهما معا وبقاء الأولى على
النكاح ، ولم يفتقر إلى اخراج غيرها .
وإن خرج أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها ، وبقي الاشتباه بين الأولى
والثانية فيخرج أخرى ، فإن خرجت الأولى صح طلاقها وبقيت الثانية زوجة .
وإن خرجت رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا وبقيت الأولى على
النكاح .
وإنما كتبت الثانية والثالثة في رقعة لأنه كلما طلقت الثانية طلقت الثالثة
قطعا ، لأنها إما معطوفة عليها أو على المطلقة ، وكلاهما حاصل مع خروج الثانية
للطلاق فلا يتصور طلاق الثانية دون الثالثة ، فلذلك كتبت معها . واستحبوا ( 2 ) مع
ذلك أن يوضع مع الرقاع رقعة خالية يسمونها المبهمة - بالكسر - ليزيد الابهام في
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 61 .
( 2 ) في الحجريتين : واستحسنوا .