تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
واختار العلامة ( 1 ) هنا قولا ثالثا ، وهو أنه مع عدم القصد تصير الثالثة محتملة للأمرين السابقين ، فتتوقف القرعة حينئذ على ثلاث رقاع ، في إحداها اسم الأولى ، وفي الأخرى الثانية والثالثة ، وفي الثالثة اسم الثالثة ، ثم يخرج على الطلاق ، فإن خرجت الأولى حكم بطلاقها وبقاء الثانية ، لكن تبقى الثالثة محتملة لمصاحبة كل منهما ، فيحتاج إلى اخراج رقعة أخرى ليظهر بها أمر الثالثة ، فإن ظهرت الرقعة التي فيها اسمها حكم بأنها معطوفة على المطلقة فطلقت مع الأولى ، وإن خرجت الرقعة التي فيها الثانية والثالثة حكم بعطفها عليها ، وهي باقية على النكاح . ولو خرج أولا رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاقهما معا وبقاء الأولى على النكاح ، ولم يفتقر إلى اخراج غيرها . وإن خرج أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها ، وبقي الاشتباه بين الأولى والثانية فيخرج أخرى ، فإن خرجت الأولى صح طلاقها وبقيت الثانية زوجة . وإن خرجت رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا وبقيت الأولى على النكاح . وإنما كتبت الثانية والثالثة في رقعة لأنه كلما طلقت الثانية طلقت الثالثة قطعا ، لأنها إما معطوفة عليها أو على المطلقة ، وكلاهما حاصل مع خروج الثانية للطلاق فلا يتصور طلاق الثانية دون الثالثة ، فلذلك كتبت معها . واستحبوا ( 2 ) مع ذلك أن يوضع مع الرقاع رقعة خالية يسمونها المبهمة - بالكسر - ليزيد الابهام في
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 61 . ( 2 ) في الحجريتين : واستحسنوا .